أثار منشور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وفاة مواطن يمني، قيل إنه كان يتبع ما يُعرف بـ"نظام الطيبات"، موجة واسعة من الجدل والنقاش على وسائل التواصل الاجتماعي في اليمن، وسط انقسام حاد بين مؤيدين للنظام الغذائي ومنتقدين له.
وتصدرت القضية النقاشات على المنصات الرقمية، حيث تبادل المستخدمون الآراء حول مدى ارتباط الأنظمة الغذائية بالحالة الصحية للأفراد، وحدود المسؤولية في الترويج لمثل هذه البرامج.
ودافع عدد من الناشطين عن مؤسس النظام، الدكتور ضياء العوضي، رافضين ربط وفاة المواطن اليمني أو أي حالات صحية أخرى بالنظام الغذائي الذي كان يروج له.
واعتبروا أن الاتهامات المتداولة تأتي في إطار حملات تستهدف التشكيك بالنظام والتأثير على أتباعه، مؤكدين أن الانتقادات التي ظهرت بعد وفاة العوضي كان ينبغي أن تُطرح في إطار نقاش علمي مفتوح خلال حياته، بدلاً من إطلاق اتهامات لا تستند إلى نتائج طبية أو تقارير موثقة.
في المقابل، انتقد ناشطون ما وصفوه بـ"المبالغة" في الترويج لهذا النظام الغذائي وتحويله إلى قضية تتجاوز حدود النقاش الصحي والعلمي، مشيرين إلى أن الأنظمة الغذائية يجب أن تخضع للتقييم وفق الدراسات والأدلة الطبية المعتمدة، لا وفق الانطباعات الشخصية أو الحملات الإعلامية.
كما دعوا إلى ضرورة الفصل بين احترام الأشخاص وتقدير جهودهم وبين تقييم الأفكار والممارسات الصحية بصورة موضوعية.
وتوسعت دائرة النقاش لتشمل طبيعة الخطاب المتبادل بين الطرفين، حيث رأى مراقبون أن الجدل تجاوز القضية الأساسية المتعلقة بالصحة والتغذية، ليتحول إلى حالة من الاستقطاب الحاد بين مؤيدين ومعارضين.
وأشاروا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت ساحة لتبادل الاتهامات والسخرية، بدلاً من أن تكون منصة لنقاش علمي رصين يستند إلى الحقائق والبيانات الطبية.
وفي ظل استمرار الجدل، دعا ناشطون ومهتمون بالشأن الصحي إلى توخي الحذر عند تداول المعلومات المتعلقة بالأمراض والوفيات والأنظمة الغذائية، وعدم تبني أي استنتاجات قبل صدور معلومات موثوقة من جهات طبية مختصة.
وشددوا على أهمية نشر الوعي الصحي القائم على الأدلة العلمية، بما يسهم في حماية المجتمع من الشائعات والمعلومات المضللة، ويعزز ثقافة الحوار المسؤول في القضايا المرتبطة بصحة المواطنين.
وأثار ما يُعرف بـ"نظام الطيبات" خلال الأسابيع الماضية ردود فعل رسمية متفاوتة في عدد من الدول العربية، بينها مصر والسعودية، حيث تعاملت الجهات الصحية مع هذه الظواهر بحذر، محذرة من تداول أو الترويج لبرامج غذائية غير معتمدة طبياً أو تفتقر إلى دراسات علمية موثوقة.
وفي هذا السياق، شددت مؤسسات رقابية وهيئات صحية على ضرورة عدم الاعتماد على وصفات أو أنظمة تُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون إشراف مختصين، مؤكدة أن أي ادعاءات طبية أو علاجية يجب أن تستند إلى أدلة علمية معترف بها لضمان سلامة المجتمع وحماية الأفراد من أي مخاطر صحية محتملة.