أخبار محلية

تعز: سكان خطوط التماس يدفعون أضعاف أسعار الاتصالات والإنترنت

اخباري نت- اخبار اليمن 12/06/2026 21:12 422 مشاهدة
تعز: سكان خطوط التماس يدفعون أضعاف أسعار الاتصالات والإنترنت

يعاني سكان الأحياء المتاخمة لخطوط التماس في مدينة تعز المحررة من ارتفاع مضاعف في أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت، حيث يدفعون ما يصل إلى ثلاثة أضعاف الكلفة المعتمدة في بقية أحياء المدينة، مما يفاقم العبء المالي على الأسر ويولد شعوراً بعدم المساواة في الحصول على الخدمات الأساسية.

ويشكو مواطنون في أحياء مثل الروضة والتوحيد من فروقات واضحة في تسعير شحن الرصيد وتفعيل باقات الإنترنت، مقارنة بالمناطق الأخرى داخل المدينة، رغم أن هذه الأحياء تقع إدارياً ضمن النطاق الحكومي. يوضح أحد السكان أن باقة إنترنت تكلف 2500 ريال يمني في وسط المدينة، بينما تصل تكلفتها إلى 7500 ريال يمني في الأحياء القريبة من خطوط التماس.

ويُعزى هذا التفاوت إلى ما يوصف بـ "إعادة تصنيف للمناطق ضمن شبكات الاتصالات"، حيث يتم التعامل مع المناطق ضمن نظام "بوابتين"؛ الأولى تشمل المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، والثانية المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة. وبناءً على هذا التصنيف، تُحسب أسعار الخدمات بشكل مختلف، ما يؤدي إلى فجوة سعرية حتى داخل المدينة الواحدة.

ويؤكد المواطنون أن هذا التصنيف لم يراعِ الواقع الجغرافي المعقد للمدينة، ما جعل مناطق بأكملها تُعامل تقنياً وكأنها ضمن نطاق غير محرر، رغم خضوعها لسيطرة الحكومة الشرعية. هذا الوضع فرض أسعاراً مضاعفة دون مبرر واضح أو آلية شفافة، وحوّل خدمة الاتصالات من وسيلة تواصل أساسية إلى عبء مالي إضافي يثقل كاهل الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

تداعيات هذه المشكلة تتجاوز فاتورة الاتصالات لتؤثر على النشاط الاقتصادي والمعيشي، حيث يشكل ارتفاع تكلفة الإنترنت عائقاً أمام الطلاب والعاملين في الأعمال الحرة. كما تضطر الأسر ذات الدخل المحدود إلى تقليل استخدام الإنترنت، مما يوسع فجوة الوصول إلى المعلومات والخدمات الرقمية.

تتزايد الدعوات المحلية لمعالجة هذه الإشكالية من خلال إعادة النظر في آليات تصنيف المناطق، وتوحيد التسعيرة الخدمية دون تمييز، والكشف عن السياسات والمعايير التي تعتمدها شركات الاتصالات. ويشير المراقبون إلى أن هذه الأزمة تبرز كيف امتدت تداعيات الحرب لتطال بنية الخدمات الأساسية، مما يتطلب إصلاحات تنظيمية وتقنية شاملة لضمان الإنصاف للمستهلكين.