تشير تقارير حقوقية إلى قيام مليشيا الحوثي بتصفية ضابط أمني سابق بعد اختطافه وإخفائه قسريًا لأكثر من شهرين في أحد سجون صنعاء، مما يضاف إلى سجل الانتهاكات الجسيمة ضد المعتقلين.
ووفقًا لمصادر مقربة من أسرة الضابط نبيل محمد الخولاني، فقد تعرض للتصفية داخل أحد معتقلات الجماعة، حيث حقن بمادة سامة أدت إلى تدهور حالته الصحية ووفاته بعد أيام من الإفراج عنه. وقد أجبرت الجماعة أسرته على دفنه بشكل عاجل ومنعت إجراء أي فحص طبي مستقل للجثمان، في محاولة لتجنب المسؤولية عن وفاته، خاصة أنه كان بصحة جيدة قبل اعتقاله دون توجيه تهم واضحة.
تأتي هذه الحادثة في سياق حملة ممنهجة ضد المعتقلين، حيث وثقت منظمات حقوقية تعذيب أكثر من سبعة عشر ألف معتقل منذ انقلاب الحوثيين. وتشكل الأوضاع الصحية السيئة في السجون خطرًا كبيرًا على المحتجزين، مع انتشار أمراض معدية مثل التهاب الكبد والفشل الكلوي والكوليرا والجرب.
كما كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش عن اعتقال السلطات الحوثية لعشرات المعارضين السياسيين، بما في ذلك قادة أحزاب، منذ يوليو 2025. ونُفذت معظم عمليات الاعتقال دون أوامر قضائية أو الكشف عن أماكن الاحتجاز أو التهم، مما يشكل حالات إخفاء قسري.
وفي محافظة إب، أفرجت المليشيا عن ثلاثة معتقلين تعرضوا للإخفاء القسري لعدة أشهر، بينهم مهندس لا يزال والده قيد الاعتقال، مما يعكس استخدام المعتقلين كورقة ضغط. ولا يزال موظفو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية المختطفون في سجون الحوثي منذ ثلاث سنوات دون أي تقدم، وسط إدانات دولية متزايدة ومطالبات بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين ووقف ممارسات التعذيب والإخفاء القسري.