آخر الأخبار
أخبار محلية

اسرار | من الجوف الى العفن : فساد على موائد الجياع.. (زكاة الحوثي) تطعم فقراء تعز وحجة قمحاً متعفناً في صفقة تجارية مشبوهة

اسرار سياسية- اسرار سياسية 13/06/2026 00:02 738 مشاهدة
اسرار | من الجوف الى العفن : فساد على موائد الجياع.. (زكاة الحوثي) تطعم فقراء تعز وحجة قمحاً متعفناً في صفقة تجارية مشبوهة

متابعات خاصة: تحولت أموال الزكاة والجبايات في مناطق سيطرة جماعة الحوثي من لافتة "للتكافل الاجتماعي" إلى غطاء لتمرير صفقات تجارية مشبوهة؛ حيث فجّرت فضيحة توزيع شحنات قمح تالفة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي على آلاف الأسر المعدمة، موجة غضب وسخط شعبي عارم طالت ما تسمى "الهيئة العامة للزكاة" في صنعاء.

وكشفت مصادر مطلعة عن كواليس الجريمة الصحية؛ إذ أقدمت الهيئة الحوثية على شراء شحنة قمح منتهية الصلاحية ومصابة بالعفن من أحد التجار النافذين المقربين من الجماعة والمكنى "أبو يحيى"، وذلك عقب تعرض الشحنة للرطوبة العالية أثناء النقل البحري وسوء التخزين طويل الأمد في الموانئ، لتتحول إلى بيئة خصبة للسموم الفطرية.

والغريب في تفاصيل الفضيحة—حسب المصادر—أن الهيئة مررت الصفقة ودفعت قيمتها كاملة للتاجر بالسعر التجاري للأرزاق السليمة المتداولة في الأسواق، مقابل عمولات مالية ضخمة جناها قياديون ومسؤولون في إدارة المشتريات بالهيئة، ليتم تصريف الفساد المالي على حساب بطون جائعة لا تملك بدائل للعيش.

من الجوف إلى العفن.. تزييف المنشأ لخداع البسطاء

وعبر شبكة المشرفين ومندوبي ما يسمى "التعبئة العامة" في المديريات، بدأت فروع الهيئة توزيع هذا السم الغذائي على العائلات الأشد فقراً بموجب كشوفات مسيسة، حيث تم تقاسم الكيس الواحد بين أسرتين إلى ثلاث أسر في مشهد يفتقر لأدنى معايير الكرامة الإنسانية.

وأفاد مواطنون مستفيدون في ريف تعز ومحافظة حجة بأن مندوبي الجماعة مارسوا عملية تضليل متعمدة أثناء التسليم؛ إذ زعموا أن هذا القمح هو من "خيرات اليمن" ومن نتاج مزارع الجوف الحديثة. غير أن الواقع كشف عن كارثة صحية بمجرد فتح الأكياس؛ حيث بدت حبات القمح داكنة ومتآكلة، مع انبعاث روائح عفن ورطوبة نفاذة تزكم الأنوف.

وأكد الأهالي أن محاولات طحن القمح وإعداد الخبز منه باءت بالفشل؛ نظراً لمرارة طعمه الشديدة ورائحته الحمضية الكريهة التي جعلت تناوله مستحيلاً، فضلاً عن تسببه في حالات مغص وإعياء للأطفال الذين تناولوا أجزاءً منه.

ويرى محللون ومراقبون أن هذه الواقعة تختزل الوجه الحقيقي لفساد المؤسسات الإيرادية تحت الإدارة الحوثية، وتؤكد كيف تحولت المساعدات وأموال الزكاة المفروضة على التجار بقوة السلاح، إلى مجرد وسيلة لإثراء القيادات وتبييض أموال الشحنات التالفة والمرفوضة تجارياً، في هدر صارخ لكل المعايير الصحية والإنسانية، وبلادة أخلاقية تقابل أوجاع الفقراء بالمرض والعفن.