أخبار محلية

هجمات في #الضالع و #شبوة.. ضغوط حوثية لإحياء تفاهمات النفط والمرتبات

حضرموت 21- اخبار 17/06/2026 12:12 255 مشاهدة
هجمات في #الضالع و #شبوة.. ضغوط حوثية لإحياء تفاهمات النفط والمرتبات

( حضرموت21 ) إرم نيوز مع انحسار موجة التصعيد الإقليمي عقب التفاهم الأمريكي الإيراني الأخير، وجّهت ميليشيا الحوثي بوصلتها العسكرية نحو الداخل اليمني، عبر تصعيد ميداني متزامن يستهدف جبهات حيوية جنوبي البلاد، في خطوة يرى مراقبون أنها تهدف إلى إحياء التفاهمات السابقة المتعلقة بالعائدات النفطية وتمويل المرتبات، في ظل تنامي الضغوط المعيشية والاقتصادية في مناطق سيطرتها. وخلال الساعات الماضية، صعّدت الميليشيا من عملياتها العسكرية ضد مواقع القوات الجنوبية والقوات المشتركة في محافظتي الضالع وشبوة، بالتزامن مع الدفع بتعزيزات بشرية وعسكرية إضافية إلى خطوط التماس الفاصلة بين الضالع ومحافظة إب الواقعة تحت نفوذها، في مؤشر على سعيها إلى فرض معادلات ميدانية جديدة في عدد من الجبهات الحيوية. وقالت مصادر عسكرية يمنية لـ"إرم نيوز"، إن الحوثيين شنّوا فجر الأربعاء هجومًا واسع النطاق، وُصف بأنه الأعنف منذ أشهر، على مواقع تتمركز فيها وحدات من القوات الجنوبية وقوات حكومية في جبهة "باب غلق" التابعة لمديرية قعطبة، شمالي محافظة الضالع. وأوضحت المصادر أن المواجهات التي أعقبت الهجوم اتسمت بعنف كبير، وأسفرت – وفق حصيلة أولية – عن مقتل أحد أفراد القوات الجنوبية وإصابة 2 آخرين، في وقت واصلت فيه القوات تنفيذ قصف مدفعي مكثّف استهدف مواقع وتحركات المهاجمين. من جانبه، أكد المتحدث باسم محور الضالع العسكري، فؤاد جباري، أن القوات المشتركة رصدت مبكرًا التحركات الحوثية باتجاه مواقعها الأمامية، وتمكنت من التعامل معها عبر ضربات دقيقة حالت دوت تحقيق الحوثيين أي اختراق ميداني. وقال الجباري في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، إن القوات المشتركة والجنوبية نجحت في إفشال الهجوم وإجبار العناصر المهاجمة على التراجع. استهداف الثروات في غضون ذلك، فتحت الميليشيا جبهة موازية للتصعيد، حيث شنّت مساء الثلاثاء هجومًا على مواقع تابعة لقوات "دفاع شبوة" في الأطراف الشمالية الغربية للمحافظة النفطية. وبحسب المصادر العسكرية، فإن وحدات اللواء الخامس في قوات "دفاع شبوة" الجنوبية، تصدّت لهجوم حوثي عنيف طال مواقعها في جبهة "وادي خرّ" بمديرية بيحان، المتاخمة لمحافظة البيضاء الخاضعة لسيطرة الميليشيا. وأشارت إلى أن الاشتباكات استمرت لساعات واستخدمت خلالها مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، قبل أن تتمكن قوات "دفاع شبوة" من احتواء الهجوم وإجبار عناصر الحوثي على الانسحاب وسط خسائر بشرية في صفوفها. ويأتي هذا التصعيد الميداني بعد ساعات من خطاب زعيم ميليشيا الحوثيين، عبدالملك الحوثي، الذي دعا فيه إلى توحيد الجهود العسكرية والشعبية لمواجهة ما وصفها بـ"التحديات الداخلية"، مشددًا بصورة لافتة على ملف الثروات النفطية والغازية وضرورة إنهاء سيطرة الحكومة عليها. ويرى مراقبون أن التزامن بين الخطاب السياسي والتصعيد العسكري يكشف محاولة حوثية لإعادة توجيه مركز الثقل من الملفات الإقليمية إلى الساحة اليمنية، خصوصًا بعد التراجع النسبي للتوتر بين واشنطن وطهران، وهو ما يقلّص قدرة الجماعة على توظيف البيئة الإقليمية كأداة ضغط سياسية وعسكرية في الشأن المحلي. ووفقًا للتقديرات، فإن تركيز "الحوثيين" المتجدد على ملف النفط والغاز يعكس سعيًا لإحياء النقاشات التي كانت مطروحة قبل اندلاع حرب غزة في أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2023، بما في ذلك القضايا المرتبطة بالإيرادات العامة وصرف المرتبات وآليات إدارة الموارد الاقتصادية. ويعتقد المراقبون أن اختيار جبهات ذات أهمية إستراتيجية واقتصادية، يهدف إلى توجيه رسائل سياسية للحكومة اليمنية والقوى الإقليمية الداعمة لها، مفادها أن تجاهل المطالب الاقتصادية التي ترفعها الميليشيا قد يقود إلى تقويض حالة التهدئة الهشّة وإعادة البلاد إلى دائرة المواجهات العسكرية الواسعة. ويواجه "الحوثيون" ضغوطًا داخلية متزايدة نتيجة التدهور الاقتصادي وتفاقم الأزمات المعيشية في مناطق سيطرتها، وسط تصاعد المطالب الشعبية المتعلقة بالمرتبات والخدمات الأساسية؛ ما يدفعها إلى إعادة طرح ملف العائدات النفطية باعتباره أحد أكثر الملفات قدرة على الحشد السياسي وتخفيف الضغوط خلال المرحلة الراهنة.