يؤكد خبراء الأمن السيبراني أن نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، التي قد تشكل مخاطر أمنية، ستظهر بغض النظر عن الجهود التنظيمية، وأن التركيز يجب أن ينصب على وضع خطط شاملة للتعامل مع هذه التطورات.
ترى تارا ويلر، كبيرة مسؤولي الأمن في شركة TPO Group، أن التفكير في أن شركتها Anthropic هي الوحيدة التي تطور قدرات مشابهة لنموذج "Mythos" هو تفكير قاصر، مشيرة إلى أن شركات أخرى تملك هذه القدرات وقد تحتفظ بها لحين رؤية كيفية التعامل التنظيمي مع Anthropic. وأكدت Anthropic نفسها هذه النقطة، حيث صرح لوجان غراهام، قائد فريق "red team" بالشركة، أن الرسالة الحقيقية هي ضرورة الاستعداد لعالم تتاح فيه هذه القدرات على نطاق واسع خلال 6 إلى 24 شهرًا.
تأتي هذه التحذيرات في وقت أعلنت فيه OpenAI عن إصدار خاص لنموذج يركز على الأمن السيبراني، كما أن الباحثين يشيرون إلى أن النماذج الحالية يمكن استخدامها بالفعل في اكتشاف الثغرات وتطوير الاستغلالات.
أرسل قادة كبار في مجال الأمن السيبراني رسالة مفتوحة للإدارة الأمريكية، مجادلين بأن توجيهات التحكم في التصدير كانت في غير محلها. يرى بروس شناير، الباحث في جامعة هارفارد، أن المشكلة ليست في نموذج واحد، بل في الاتجاه العام للتكنولوجيا؛ فالنماذج الأصغر والأقل تكلفة والمفتوحة المصدر، سواء بمفردها أو مجتمعة، يمكن أن تضاهي أداء "Mythos/Fable" مع توجيهات أكثر تطوراً، ومن المتوقع أن تلحق بها نماذج أخرى في الإبداع والمثابرة خلال أشهر.
يجب على البيت الأبيض والحكومات حول العالم التركيز على تطوير خطط ديمقراطية وشفافة بشكل أوسع لكيفية التعامل مع تقدم قدرات الذكاء الاصطناعي في مجالات الأمن السيبراني وغيرها من المجالات الحساسة. يقول كريس ويزوبال، المؤسس المشارك لشركة Veracode، إن السؤال ليس ما إذا كانت التكنولوجيا تحمل مخاطر، بل ما إذا كان تقييد معين يقلل المخاطر بشكل فعال أم أنه يبطئ فقط من جهود تطوير أنظمة أكثر أمانًا.