الأربعاء 17 يونيو 2026 23:25:45
أنهت أسعار النفط تداولاتها على ارتفاع ملحوظ، مدفوعة بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أثارت ظلالاً من الشك حول استدامة واستقرار الاتفاق الأخير مع إيران، في حين أسهمت التقارير الدولية التي تحذر من فائض ضخم في المعروض العالمي مستقبلاً في كبح جماح المكاسب السعرية.
وأفاد الرئيس ترامب بأن مذكرة التفاهم المبرمة مع طهران لم تصل إلى صيغتها النهائية والملزمة بعد، ملوحاً بإمكانية العودة إلى خيار العمليات العسكرية مجدداً في حال جاءت نتائج الاتفاق غير مرضية للمصالح الأمريكية، أو في حال رصد أي إخلال من الجانب الإيراني بالبنود المتفق عليها.
وعلى الرغم من الأجواء التفاؤلية التي سادت الأسواق عقب إعلان واشنطن وطهران التوصل لتفاهم ينهي الصراع المسلح ويعيد فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة، إلا أن نبرة التحذير الأخيرة أبقت على "علاوة المخاطر الجيوسياسية" كعنصر فاعل وحاضر في تسعير العقود الآجلة للخام.
وعززت البيانات الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية من الزخم الصعودي للأسعار؛ حيث كشفت عن تراجع إجمالي مخزونات النفط الخام في البلاد—والتي تشمل المخزونات التجارية والاحتياطي الاستراتيجي معاً—للأسبوع العاشر على التوالي، لتهبط الاحتياطيات الإجمالية إلى أدنى مستوياتها المسجلة منذ عام 1985.
وفي المقابل، رسمت وكالة الطاقة الدولية ملامح مغايرة للمشهد على المدى المتوسط، حيث توقعت في تقريرها الحديث أن تواجه أسواق النفط فائضاً كبيراً وحاداً في الإمدادات بحلول عام 2027. وعزت الوكالة هذا التقدير إلى مؤشرات تظهر نمو الإنتاج والمعروض العالمي بنحو 8 ملايين برميل يومياً، يقابله صعود متواضع في حجم الطلب العالمي لا يتعدى مليوني برميل يومياً فقط.