أصدر النائب العام في عدن، القاضي قاهر مصطفى، يوم الأربعاء، قراراً يقضي بالحجز التحفظي على جميع الأموال والحسابات المصرفية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي لدى البنوك والمؤسسات المالية وشركات ومحال الصرافة، في خطوة قالت النيابة إنها تهدف إلى حماية المال العام ومكافحة الفساد وغسل الأموال.
ونص القرار على منع أي تصرف قانوني أو مالي في الأموال المشمولة بالحجز إلى حين استكمال الإجراءات القانونية، مع إلزام البنك المركزي والبنوك وشركات الصرافة بسرعة التنفيذ وتزويد النيابة ببيانات تفصيلية حول الحسابات والأرصدة المرتبطة بالجهة المشمولة بالحجز.
وفي المقابل، أعلن المجلس الانتقالي رفضه للاتهامات التي وجهتها الحكومة الشرعية في مجلس الأمن الدولي، واعتبرها "حملة دبلوماسية وسياسية لسلطة الوصاية السعودية"، مهاجماً رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ومؤكداً أن ما ورد في إحاطة مندوب اليمن "صورة مجتزأة لا تعكس حقيقة الأوضاع على الأرض".
وقال أنور التميمي، المتحدث باسم الانتقالي، إن "خطاب التخوين الذي تتبناه سلطات الوصاية السعودية لا يمكن أن يكون مدخلاً لأي تسوية سياسية مستدامة"، مطالباً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط للإفراج عن وفد المجلس المحتجز في الرياض منذ يناير 2026، ومهدداً بالتصعيد الميداني إذا استمرت ما وصفها بـ"ممارسات الوصاية السعودية".
ويأتي قرار الحجز التحفظي بالتزامن مع تصاعد التوتر السياسي بين الحكومة والانتقالي، إذ طالبت الحكومة اليمنية في مجلس الأمن بإدراج اللواء عيدروس الزبيدي ومعاونيه ضمن قائمة العقوبات الدولية، متهمة إياهم بمحاولة فرض أمر واقع شرقي اليمن، فيما يصرّ الانتقالي على أن ما يجري "واقع جديد في الجنوب" غير قابل للاستمرار.