كشفت الولايات المتحدة أن أكثر من 70 بالمائة من المواد المحظورة والمقيدة ذات الاستخدام المزدوج التي تم ضبطها خلال الفترة من يناير 2025 إلى أبريل 2026 مصدرها الصين، محذرة في الوقت ذاته من محاولات تقوم بها مليشيا الحوثي الإرهابية للالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وأوضحت الممثلة البديلة للشؤون السياسية الخاصة لدى الأمم المتحدة، السفيرة جينيفر لوكيتا، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن اليمن، أن بيانات آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في اليمن أظهرت أن النسبة الأكبر من المواد المضبوطة خلال تلك الفترة كان مصدرها الصين. وأكدت لوكيتا أهمية استمرار عمل الآلية الأممية لضمان تنفيذ حظر الأسلحة المفروض بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2216.
وأشارت لوكيتا إلى أن عدم تعاون الجهات المعنية مع عمليات التفتيش التابعة للآلية الأممية يعكس محاولات واضحة للتهرب من العقوبات الدولية. ودعت جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية إلى الالتزام بإجراءات التحقق والتفتيش، بما يمنع استغلال الشحنات التجارية أو الإنسانية في خرق نظام العقوبات الأممي.
وفي ما يتعلق بالوضع الأمني، جددت الولايات المتحدة تحذيرها من التهديدات التي تمثلها المليشيا الحوثية للملاحة الدولية في البحر الأحمر، لافتة إلى أن الجماعة نفذت في الثامن من يونيو هجمات صاروخية باتجاه إسرائيل، وأعلنت فرض حظر على الملاحة البحرية الإسرائيلية في البحر الأحمر.
وعلى الصعيد الإنساني، أكدت السفيرة الأمريكية أن مليشيا الحوثي الإرهابية أسهمت في تعميق معاناة اليمنيين من خلال عرقلة وصول المساعدات الإنسانية وتحويل مساراتها، إلى جانب انتهاج سياسات وصفتها بالاستغلالية لتحقيق مكاسب مالية على حساب السكان، الأمر الذي أدى إلى دفع ملايين اليمنيين نحو مزيد من الفقر والتدهور المعيشي.
كما طالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن أكثر من 90 محتجزاً لدى المليشيا من موظفي الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، بمن فيهم موظفون مرتبطون بالبعثة الأمريكية، مشددة على ضرورة إنهاء هذه الانتهاكات المستمرة.