شهدت محافظة شبوة، الواقعة في شرق اليمن وغنية بالموارد النفطية، مشهداً غير اعتيادي ومهين تمثل في تشكل طوابير طويلة من المواطنين الذين انتظروا لساعات طويلة أمام محطات توزيع الوقود ومراكز بيع المواد الأساسية. ويرجع هذا الازدحام المأساوي إلى تفاقم أزمة الوقود الحادة التي تعاني منها المحافظة منذ أسابيع، في ظل توقف شبه كامل لعمليات التوريد وتراكم المعاناة اليومية المستمرة للمواطنين البسطاء.
وقد امتدت الطوابير لمسافات تصل إلى مئات الأمتار، حيث وقف الرجال والنساء والأطفال تحت حرارة الشمس اللاهبة لساعات متواصلة، في مشهد يعكس حجم الإهمال الحكومي والإداري الذي تعاني منه المحافظة. وعبّر العديد من المنتظرين عن استيائهم الشديد وغضبهم من هذا الوضع المزري، مطالبين السلطات المحلية والجهات المعنية بالتدخل السريع والفوري لإنهاء هذا المشهد المؤلم الذي بات يتكرر يومياً بشكل مريع.
وأكد مواطنون أنهم يضطرون للانتظار منذ ساعات الفجر الأولى للحصول على كميات محدودة من الوقود، في حين يعاني البعض من فقدان فرص العمل بسبب عدم توفر الوقود لوسائل النقل. وطالب أهالي شبوة بضرورة إيجاد حلول جذرية للأزمة، محذرين من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي واسع.