كشف الناشط اليمني المقيم في فرنسا رامز المقطري، مساء الاربعاء، عن وجود شبكة منظمة لتسهيل عمليات تهريب المخدرات والخمور والأدوية إلى مدينة تعز الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح الإخواني، متهماً مسؤولين محليين وعسكريين بتوفير الحماية للمهربين مقابل مبالغ مالية.
وقال المقطري، في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، إن عمليات التهريب كانت تتم سابقاً عبر مناطق المخا ورأس العارة من عدة مسارات، معظمها عبر مناطق بني عمر وبني شيبة شرق، التابعة لمديرية الشمايتين، قبل أن يقوم المسؤول عبدالعزيز الشيباني– بحسب قوله – في حصر مرور المهربين في مسار واحد عبر منطقة بني شيبة، بضمانات وحماية حتى وصول الشحنات إلى محافظة تعز.
وأضاف أن الشحنات تمر، عبر بني محمد وبني شيبة شرق وصولاً إلى الطريق الإسفلتي المؤدي إلى مدينة تعز، مشيراً إلى أن سوق المركز يُعد أول محطة للمهربين، مشيرا إلى وجود مخازن مخصصة لهذه الشحنات تحت حماية مدير عام مديرية الشمايتين عبدالعزيز الشيباني المحسوب على حزب الإصلاح الإخواني.
وأكد المقطري أن الأموال التي يتم تحصيلها من المهربين تُوزع على عدد من القيادات الأمنية والعسكرية، من بينهم – بحسب مزاعمه – قائد القوات الخاصة، وقائد اللواء 35، إلى جانب قيادات عسكرية أخرى.
وسرد الناشط رواية قال إنها توضح طبيعة التعامل مع المهربين، موضحاً أن أحد أفراد نقطة أمنية حاول تفتيش شاحنة، لكنه تراجع بعد أن أُبلغ بأنها تحمل مواد مهربة، وأن التوجيهات تقضي بعدم تفتيش أي شحنة تهريب، على أن تتم تسوية الأمر عبر مدير عام مديرية الشمايتين عبدالعزيز الشيبا.
واعتبر المقطري أن ما وصفها بعمليات التهريب تمثل إحدى أكبر الكوارث التي تعاني منها محافظة تعز، لما لها من دور في إدخال المخدرات والخمور والأدوية المهربة التي قال إنها تشكل خطراً كبيراً على حياة المواطنين.
وأكد الناشط أنه يتحدث عن معلومات قال إنه متأكد منها، داعياً الجهات المعنية وكل من يهمه أمر تعز إلى التحقق من صحة ما أورده ومتابعة هذه الاتهامات.
وفي ختام منشوره، حمّل المقطري الأجهزة الأمنية مسؤولية تفشي الجرائم في محافظة تعز، معتبراً أن تجاهل ملف التهريب ومن يقفون خلف تسهيله يمثل السبب الرئيسي في انتشار الحشيش والشبو وارتفاع معدلات الجريمة.