أخبار محلية

مبعوث واشنطن يعري سياسة أمريكا باليمن ويحذر من ولادة نسخة جديدة وأشد فتكاً من حزب الله اللبناني

نافذة اليمن 17/06/2026 23:30 310 مشاهدة
مبعوث واشنطن يعري سياسة أمريكا باليمن ويحذر من ولادة نسخة جديدة وأشد فتكاً من حزب الله اللبناني

حذّر المبعوث الأمريكي الخاص السابق إلى اليمن، تيم ليندركينغ، من أن تراجع الاهتمام الأمريكي والدولي بالملف اليمني خلال السنوات الماضية أتاح لمليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، فرصة لإعادة بناء قدراتها العسكرية وتوسيع نفوذها، مؤكداً أن الجماعة باتت تمثل اليوم "أقوى جهة فاعلة غير حكومية في الشرق الأوسط" بدعم إيراني مستمر.

وقال ليندركينغ في تصريحات حديثة، إن السياسة الأمريكية تجاه اليمن اتسمت خلال السنوات الأخيرة بالتذبذب بين الانخراط والإهمال، معتبراً أن تقليص برامج المساعدات الخارجية وتقليص الخبرات المتخصصة في الشأن اليمني أسهما في تراجع حضور القضية اليمنية داخل دوائر صنع القرار في واشنطن.

وأوضح أن الحوثيين استثمروا فترات التهدئة وانشغال المجتمع الدولي بملفات أخرى، أبرزها الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات الإقليمية، لإعادة التسلح وتطوير قدراتهم العسكرية والتدريبية، مؤكداً أن الجماعة ما تزال تحتفظ بقوة عسكرية مؤثرة رغم الضربات والعقوبات التي تعرضت لها.

وأكد أن العلاقة بين الحوثيين وإيران لا تزال راسخة، مشيراً إلى أن طهران لعبت دوراً محورياً في بناء قدرات الجماعة وتأهيل عناصرها وقياداتها، وشدد على أن أي إدارة أمريكية لن تقبل بوجود قوة مسلحة في اليمن على غرار "حزب الله" اللبناني.

وفي حديثه عن فرص السلام، أبدى ليندركينغ شكوكه بشأن التزام الحوثيين بأي اتفاقات سياسية، لافتاً إلى أن ممارسات الجماعة، بما في ذلك حملات الاعتقال والقمع، تثير تساؤلات حول مدى جديتها في الانخراط في تسوية سياسية مستدامة.

ودعا المسؤول الأمريكي السابق إلى تعزيز الدعم المقدم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية، مؤكداً أهمية توحيد القوات العسكرية والأمنية تحت قيادة واحدة، إلى جانب تمكين الحكومة من استعادة الاستفادة من موارد النفط والغاز التي قال إن الحوثيين عرقلوا تصديرها، بما يسهم في تعزيز الإيرادات العامة ودعم الاقتصاد الوطني.

وفيما يتعلق بالدور الإقليمي، وصف المملكة العربية السعودية بالشريك الرئيسي للولايات المتحدة في الملف اليمني، مؤكداً استمرار التنسيق الوثيق بين الجانبين، وأهمية مواصلة قنوات التواصل بين الرياض والحوثيين للحفاظ على الاستقرار. كما أشار إلى وجود تباينات استراتيجية بين السعودية والإمارات، إلا أنه أكد أن واشنطن سعت باستمرار إلى توحيد جهودهما تجاه اليمن.

وأشاد بالدور الذي تؤديه سلطنة عُمان في الوساطة، معتبراً أنها أسهمت في نقل الرسائل بين الأطراف، وساعدت في جهود الإفراج عن عدد من المحتجزين، فضلاً عن تسهيل التواصل غير المباشر مع الحوثيين.

وأكد ليندركينغ أن استقرار اليمن يمثل مصلحة إقليمية ودولية مشتركة، داعياً الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى إعادة الانخراط بفاعلية أكبر في الملف اليمني، لمنع تحوله إلى بؤرة دائمة لعدم الاستقرار في المنطقة.

واختتم حديثه بتقديم التعازي للشعب اليمني في وفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، واصفاً إياه بأنه "وطني"، مشيراً إلى أنه التقاه عدة مرات خلال فترة توليه مهام المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن.