أكدت الدكتورة زينة عمر خليل، أستاذة كلية الحقوق بجامعة عدن، أن التوجيهات العليا الخاصة بالتحفظ على الأموال التي جرى الاستيلاء عليها بصورة غير مشروعة تمثل خطوة مهمة نحو حماية المال العام وتعزيز هيبة الدولة وسيادة القانون.
وأوضحت خليل أن هذه التوجيهات تستند إلى نصوص قانونية واضحة، من بينها المادة (149) من قانون الجرائم والعقوبات رقم (12) لسنة 1994م المتعلقة بمعاقبة من يختلس أو يستولي على المال العام مع إلزامه برده ومصادرته، إضافة إلى المادة (30) من قانون مكافحة الفساد رقم (39) لسنة 2006م التي تنص على مصادرة الأموال المتحصلة من جرائم الفساد وإعادتها إلى خزينة الدولة، فضلاً عن المادة (246) من قانون المرافعات والتنفيذ المدني رقم (40) لسنة 2002م التي تجيز الحجز التحفظي على الأموال لضمان تنفيذ الأحكام القضائية.
وأشارت إلى أن القضاء يقع على عاتقه الدور المحوري في تنفيذ هذه التوجيهات وفقاً للإجراءات القانونية، من خلال إصدار أوامر الحجز التحفظي على الحسابات والأصول محل النزاع بعد التحقق من الأدلة، والفصل في أي طعون قد تقدم من الأطراف المتضررة، وصولاً إلى تنفيذ الأحكام النهائية المتعلقة بالمصادرة وإعادة الأموال إلى خزينة الدولة.
وأضافت أن جدية تنفيذ هذه الإجراءات من شأنها فتح ملفات فساد واستيلاء على المال العام ظلت مغلقة لسنوات، بما يعزز مبدأ المساءلة ويؤكد أن المال العام خط أحمر لا يجوز التعدي عليه.
وشددت أستاذة القانون بجامعة عدن على أن مكافحة الفساد ينبغي ألا تقتصر على جهة بعينها، بل يجب أن تتحول إلى حملة وطنية شاملة تطال جميع الجهات والأفراد المتورطين في نهب المال العام أو الاستيلاء على أراضي الدولة أو الإضرار بالمصالح العامة، بما يسهم في استعادة ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة وترسيخ سيادة القانون.
واختتمت خليل تصريحها بالتأكيد على أن حماية المال العام تمثل مسؤولية وطنية وقانونية مشتركة، وأن نجاح أي إجراءات في هذا الاتجاه يتطلب تطبيق القانون على الجميع دون استثناء، بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق الدولة والمجتمع.