أخبار محلية

غضب غير مسبوق في صنعاء بعد فرض رسوم جمركية خيالية على السيارات

نافذة اليمن 18/06/2026 23:04 252 مشاهدة
غضب غير مسبوق في صنعاء بعد فرض رسوم جمركية خيالية على السيارات

تواجه سلطة الأمر الواقع التابعة لمليشيا الحوثي في صنعاء المحتلة، موجة غضب متصاعدة عقب فرض رسوم جمركية وغرامات مالية غير مسبوقة على السيارات والمعدات ذات المنشأ الأمريكي أو العلامات التجارية الأمريكية، في خطوة أثارت استياءً واسعاً بين المواطنين والتجار، الذين اعتبروها عبئاً اقتصادياً جديداً يفاقم الأوضاع المعيشية المتدهورة في مناطق سيطرة الجماعة.

وأعلنت مصلحة الضرائب والجمارك التابعة للحوثيين منح مهلة تمتد خلال شهري يونيو ويوليو لاستكمال إجراءات جمركة المركبات والمعدات المشمولة بالقرار، مروجة لما وصفته بتسهيلات تشمل تخفيض الغرامات واحتساب الرسوم وفق سعر صرف رسمي يبلغ 250 ريالاً للدولار، إلا أن هذه التبريرات لم تُقنع المتضررين الذين أكدوا أن الرسوم الفعلية تضاعفت بصورة غير مسبوقة.

ويرى متابعون أن القرار يعكس تناقضاً واضحاً في سياسة الجماعة، إذ سبق أن أعلنت حظر استيراد المنتجات الأمريكية، قبل أن تسمح بدخولها إلى الأسواق، لتعود لاحقاً وتفرض عليها رسوماً باهظة، مع إطلاق حملة لإلزام المستوردين وأصحاب المركبات بسرعة السداد، مهددة بفرض غرامات إضافية على المتخلفين عن الدفع.

وفي المقابل، أكد عاملون في سوق السيارات أن التجار وأصحاب المركبات بدأوا مقاطعة إجراءات الجمركة، مشيرين إلى أن قيمة الرسوم المفروضة أصبحت في بعض الحالات تتجاوز القيمة السوقية للمركبة نفسها، الأمر الذي دفع كثيرين إلى ترك سياراتهم محتجزة في ساحات الجمارك لعجزهم عن سداد المبالغ المطلوبة.

وامتد الرفض إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تصاعدت الدعوات لمقاطعة القرار وعدم الاستجابة له حتى يتم التراجع عنه، فيما تحدث أصحاب سيارات ومخلصون جمركيون عن زيادات تراوحت بين 200 و2000 بالمئة مقارنة بالرسوم السابقة، معتبرين أن ما يجري يمثل استنزافاً جديداً للمواطنين.

وتداول ناشطون أمثلة على الارتفاع الكبير في الرسوم، مؤكدين أن جمركة بعض السيارات ارتفعت من عشرات الآلاف إلى أكثر من مليون ريال، بينما حذر آخرون مالكي المركبات من مراجعة مكاتب الجمارك، مؤكدين أن إخراج السيارات أصبح مرهوناً بدفع مبالغ وصفوها بالخيالية.

كما حذر مستوردون من أن استمرار هذه الإجراءات قد يؤدي إلى شلل شبه كامل في قطاع تجارة السيارات، مع تراجع حركة البيع والشراء وتزايد المخاوف من مصادرة المركبات أو تحميلها أعباء مالية تفوق قدرتها على السداد، في وقت دعا فيه البعض إلى إخفاء سياراتهم تجنباً للإجراءات العقابية.

وتظهر بيانات متداولة بين التجار حجم القفزة في الرسوم، إذ ارتفعت جمركة سيارة "تويوتا راف فور" موديل 2024 من 270 ألف ريال إلى 2.2 مليون ريال، فيما قفزت رسوم "تويوتا هايلاندر" موديل 2014 من 68 ألف ريال إلى 1.5 مليون ريال، وارتفعت جمركة سيارات "مرسيدس" موديلات 2016 و2017 من 370 ألف ريال إلى 1.65 مليون ريال، كما زادت رسوم "تويوتا أفالون" موديل 2013 من 150 ألف ريال إلى 1.3 مليون ريال، وسط تأكيدات بأن حجم الرسوم يختلف باختلاف بلد المنشأ ونوع المركبة ومواصفاتها.

وتعكس ردود الفعل الشعبية حجم السخط المتنامي تجاه القرار، إذ يرى مواطنون أن الرسوم الجديدة تمثل جبايات إضافية تزيد من معاناة السكان، بينما يخشى العاملون في القطاع من تداعيات اقتصادية واسعة قد تنعكس على حركة التجارة وأسعار المركبات خلال الفترة المقبلة.