أخبار محلية

اليمن ضمن الدول الأكثر تضررًا من الهجمات على التعليم عالميًا

المنتصف نت- المنتصف نت 19/06/2026 06:22 450 مشاهدة
اليمن ضمن الدول الأكثر تضررًا من الهجمات على التعليم عالميًا

كشف تقرير دولي حديث أن اليمن يُصنف ضمن الدول التي تشهد أعلى معدلات قتل وإصابة في صفوف الطلاب والمعلمين، وذلك نتيجة لاستمرار النزاع المسلح واستهداف المؤسسات التعليمية بشكل مباشر.

ووفقاً لتقرير صادر عن التحالف العالمي لحماية التعليم من الهجمات (GCPEA)، فإن اليمن يُعد من الدول المتأثرة بشدة جراء الهجمات على قطاع التعليم، بناءً على مؤشرات وبيانات رصدها التقرير لعامي 2024 و2025. وقد وضع التقرير، الذي حمل عنوان "التعليم تحت الهجوم 2026"، اليمن ضمن فئة الدول "المتأثرة بشدة"، حيث سجلت حوالي 283 هجمة استهدفت المنشآت التعليمية أو تم فيها استخدام المدارس لأغراض عسكرية.

يبرز اليمن، إلى جانب ميانمار ونيجيريا والكاميرون، كأعلى الدول تسجيلاً لعدد الأشخاص المتضررين أو الذين سقطوا ضحايا (قتلى وجرحى) نتيجة هذه الهجمات. وتشير بيانات التقرير إلى أن هذه الدول الأربع مجتمعة شهدت مقتل وإصابة أكثر من 1,700 طالب وموظف في سلك التعليم. وقد أوضح التقرير أن المدارس في اليمن تعرضت لهجمات متكررة، بالإضافة إلى استخدامها لأغراض عسكرية من قبل أطراف النزاع، مما أدى إلى تعطيل العملية التعليمية وزيادة المخاطر على الأطفال والمعلمين. كما أشار التقرير إلى أن الفتيات يواجهن تهديدات إضافية مرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك استهداف مدارس البنات، معتبراً أن التعليم في اليمن أصبح ساحة مواجهة وليس مجرد ضحية جانبية للنزاع.

ودعا التقرير إلى تعزيز المساءلة القانونية ضد مرتكبي الهجمات، ووقف الاستخدام العسكري للمدارس، وتوسيع تنفيذ إعلان المدارس الآمنة، وزيادة التمويل الدولي لدعم التعليم في اليمن كجزء من الاستجابة الإنسانية.

على الصعيد العالمي، أظهر التقرير ارتفاعاً في الهجمات على التعليم بنسبة 40%، مع تسجيل أكثر من 8,556 حادثة أدت إلى مقتل، أو إصابة، أو اختطاف، أو اعتقال، أو تعرض 10,600 طالب وموظف لأذى آخر في عامي 2024 و2025. وقد تم الإبلاغ عن وقوع هجمات في 83 دولة، مع تسجيل أعلى المعدلات في كولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وهايتي وفلسطين وأوكرانيا. ونقلت صحيفة الغارديان عن ليزا تشونغ بيندر، مديرة GCPEA، قولها إن نتائج التقرير تدق ناقوس الخطر بشأن التهديد الذي يواجه التعليم، وأن المعايير العالمية التي كانت تحمي الأطفال تنهار.

في سياق متصل، يتزامن صدور هذه الأرقام مع وصول عدد النزاعات بين الدول إلى أعلى مستوى له منذ الحرب العالمية الثانية، حيث سجل برنامج بيانات النزاعات بجامعة أوبسالا 65 نزاعًا خلال عام 2025، منها 13 حرباً تسببت في وفاة ما لا يقل عن 1,000 شخص. كما ارتفع عدد القتلى بشكل حاد خلال العام، مما يجعل عام 2025 ثاني أكثر الأعوام دموية منذ الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.