أبرمت أستراليا صفقة تصدير دفاعي تاريخية مع كندا بقيمة 2.5 مليار دولار أسترالي (ما يعادل 1.8 مليار دولار أمريكي) لتزويد أوتاوا بنظام رادار متطور للمراقبة بعيدة المدى، مما يمثل أكبر عملية بيع دفاعية خارجية لأستراليا وأول صفقة دولية لهذه التقنية.
أعلنت الحكومة الأسترالية يوم الاثنين أن الاتفاق يتضمن تزويد كندا بنظام رادار «ما وراء الأفق»، والذي يوفر قدرات مراقبة وإنذار مبكر استثنائية، مما يعزز بشكل كبير قدرة أوتاوا على مراقبة مناطقها الشمالية الشاسعة، لا سيما في القطب الشمالي.
وصف وزير الدفاع الأسترالي، ريتشارد مارلز، الصفقة بأنها «أكبر صفقة تصدير دفاعية نفذتها أستراليا على الإطلاق»، مؤكداً أن العلاقات بين البلدين قد اكتسبت بعداً استراتيجياً جديداً يتجاوز الروابط التاريخية والسياسية التقليدية.
تعتمد تقنية رادار «ما وراء الأفق» على انعكاس الموجات الكهرومغناطيسية عالية التردد عبر طبقة الأيونوسفير، مما يمكنها من رصد الأهداف الجوية والبحرية على مسافات تتجاوز نطاق الرؤية التقليدية. ومن المتوقع أن يسهم هذا الاتفاق في خلق حوالي 2300 وظيفة سنوياً في كندا خلال السنوات الخمس القادمة، بالإضافة إلى دعم نحو 300 وظيفة تقنية متخصصة في أستراليا.
تأتي هذه الصفقة في سياق سعي كندا لتنويع شراكاتها الدفاعية وتعزيز قدراتها الأمنية، خاصة مع تزايد الأهمية الاستراتيجية لمنطقة القطب الشمالي في ظل التغيرات الجيوسياسية والمناخية، مما يعكس توجهاً متنامياً نحو تعزيز التعاون الدفاعي بين الحلفاء الغربيين في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.