أخبار محلية

ربطها بموقع موحد يشرف عليه جهاز استخبارات تابع للحوثي.. عصابة الحوثي تفرض رقابة أمنية إلكترونية على الجهات الحكومية الواقعة تحت سيطرتها

المنتصف نت- المنتصف نت 22/06/2026 19:10 210 مشاهدة
ربطها بموقع موحد يشرف عليه جهاز استخبارات تابع للحوثي..   عصابة الحوثي تفرض رقابة أمنية إلكترونية على الجهات الحكومية الواقعة تحت سيطرتها

فرضت عصابة الحوثي الإيرانية رقابة إلكترونية على الجهات الحكومية التي تحتلها في مناطق سيطرتها، وربطتها بموقع إلكتروني موحد تديره استخبارات الجماعة، في خطوة جديدة لتضييق الحريات تستهدف هذه المرة الموظفين الحكوميين.

وأكدت مصادر عاملة في وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، الخاضعة لسيطرة الجماعة، أن عصابة الحوثي أنشأت موقعاً إلكترونياً موحداً لجميع الوزارات والجهات الخاضعة لسيطرتها، وربطته بجهاز الأمن والاستخبارات الذي يرأسه علي حسين الحوثي، نجل مؤسس الجماعة.

وأوضحت المصادر أن الموقع الموحد سيمكن استخبارات الحوثيين من مراقبة جميع الأنشطة والموظفين في تلك الجهات، في إطار تشديد الرقابة وتضييق الحريات على الموظفين الرسميين، الذين تصفهم الجماعة بأنهم “عملاء للعدو”.

وأشارت إلى أن الموقع الموحد يتيح فرض مزيد من القيود على الصلاحيات الممنوحة للعاملين والمسؤولين في الوزارات والجهات الحكومية، حيث يتم رصدها إلكترونياً واستخدام نتائجها لتنفيذ مزيد من الإجراءات القمعية، هذه المرة في صفوف المسؤولين والموظفين داخل تلك الجهات الرسمية.

وحول الجانب الفني، أوضحت المصادر أنه تم ربط مواقع الوزارات في حكومة الجماعة غير المعترف بها بالموقع الموحد، بما يتيح للجهات الاستخباراتية الحوثية مراقبتها وإدارتها، بما يخدم الجماعة ويتوافق مع مشروعها الإيراني، وليس وفقاً للوائح والأنظمة الخاصة بعمل تلك الجهات، وهو ما يعني طمس العمل الحكومي بالكامل.

وتصف عصابة الحوثي هذه الخطوة بأنها استراتيجية تتماشى مع رؤيتها لإدارة مناطق سيطرتها عبر منصة رقمية موحدة للخدمات والإجراءات الحكومية، بما يعود عليها بالفائدة ويخدم ما تسميه "جبهات الجهاد"، بحسب وصفها.

ووفقاً للمصادر، فإن هذه الخطوة تجري تحت إشراف كامل من خلية تقنية تابعة للحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، لخدمة ما يُسمى "محور المقاومة" ونشر الهوية الجامعة لفكر ومشروع المحور، وهو ما يشكل خطراً على الهوية اليمنية ونهجها الإسلامي المعتدل.

وتعد هذه الخطوة نسخة مماثلة لما يتبعه النظام الإيراني من فرض رقابة إلكترونية صارمة ومراقبة الأنشطة، حيث تمتلك إيران أحد أكثر أنظمة الرقابة الإلكترونية تشدداً في العالم، وتفرض من خلاله قيوداً شاملة على الإنترنت وحركة الاتصالات لقمع المعارضة والتحكم في تدفق المعلومات ومراقبة النشطاء.

ويعتمد هذا النظام على ما يسمى "الشبكة الوطنية للمعلومات"، التي تمنح السلطات القدرة على قطع الوصول الخارجي تماماً أثناء الأزمات والاحتجاجات، مع إبقاء الشبكات المحلية تعمل بشكل طبيعي، إلى جانب حجب آلاف المواقع الإلكترونية والمنصات العالمية، بما فيها أبرز شبكات التواصل الاجتماعي مثل منصة "إكس" و"فيسبوك" و"يوتيوب"، مع تطبيق رقابة صارمة تعتمد على "القائمة البيضاء".