قبل دقيقة
- المشهد اليمني - وكالات
تراجعت أسعار الذهب في التعاملات العالمية متأثرة بتصاعد مخاوف التضخم وضغوط السياسة النقدية، وهو ما طغى على أجواء التفاؤل والهدوء النسبي التي سادت الأسواق مع انطلاق جولات المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وانخفض سعر المعدن النفيس في المعاملات الفورية بنسبة تصل إلى 1.2% ليتراجع إلى ما دون حاجز 4140 دولاراً، مسجلاً 4140.95 دولار للأونصة في تداولات سنغافورة، ليتخلى بذلك عن المكاسب الطفيفة التي حققها في الجلسة السابقة.
وجاء هذا التراجع مدفوعاً بارتفاع أسعار المستهلكين الناجم عن التوترات والصراع المستمر منذ نحو أربعة أشهر في منطقة الشرق الأوسط، مما عزز احتمالات قيام البنوك المركزية برفع تكاليف الاقتراض؛ وهو ما يشكل عائقاً تقليدياً أمام الذهب الذي لا يُدر عوائد دورية. وفي هذا السياق، أعرب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستن جولسبي، عن قلقه البالغ إزاء معدلات التضخم التي تسير في اتجاه مغاير للمستهدفات الرسمية، بالتزامن مع النبرة المتشددة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، والتي أسهمت في تبديد الأثر الإيجابي لاتفاق السلام المرحلي الموقع الأسبوع الماضي، ودعمت صعود الدولار بأكثر من 1% منذ الاجتماع الأخير للبنك المركزي، مما زاد من الضغوط على المعدن المسعر بالعملة الأمريكية.
وعلى الصعيد التحليلي، تشير البيانات إلى أن الذهب فقد نحو خُمس قيمته منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي، في حين هبطت الفضة بأكثر من 30% لتصل إلى 63.25 دولار للأونصة. ورجح محللون في مجموعة "بيبرستون" بقاء المعدن الأصفر ضمن نطاق يتراوح بين 4000 و4300 دولار للأونصة، ترقباً لصدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي يوم الخميس لإعادة تقييم مسار السياسة النقدية. ورغم الضغوط الفنية، حظيت الأسواق بدعم معنوي مؤقت إثر التصريحات الإيجابية لنائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس والمسؤولين الإيرانيين حول تقدم محادثات سويسرا، وتفعيل آليات أمنية شملت فتح خط اتصال لتأمين الملاحة في مضيق هرمز وإصدار ترخيص أمريكي مؤقت لبيع النفط الإيراني، مما دفع أسعار الخام للارتفاع الطفيف بعد تراجع سابق.