فاجعة جديدة شهدتها هيئة مستشفى الثورة العام بمدينة تعز يوم الثلاثاء، حيث فارق مريض بالفشل الكلوي الحياة أثناء خضوعه لغسيل تقليدي لم يكن كافياً لإنقاذه.
وتأتي هذه الوفاة نتيجة غياب أجهزة الغسيل المستمر (CRRT) ومحاليلها الطبية، بعد يومين فقط من وفاة مريضة أخرى واجهت المصير ذاته، جراء الحصار الخانق الذي تفرضه مليشيا الحوثي على المدينة منذ ما يزيد عن عقد من الزمن.
وقال الطبيب في المستشفى، أحمد الدميني، إن المريض إبراهيم عبدالقوي كان ضمن قائمة المرضى المرشحين لإجراء عملية زراعة كلى، بعد تحويله من مركز القلب وزراعة الكلى، حيث خضع لجلسات غسيل دوري في محاولة لاستقرار حالته الصحية تمهيدًا للعملية.
وأوضح الدميني أن وضع المريض تدهور بشكل حاد خلال الأيام الماضية، ما استدعى نقله إلى العناية المركزة، لافتًا إلى أنه كان بحاجة ملحّة إلى جهاز (CRRT) نظرًا لعدم استقرار علاماته الحيوية واعتماده على أدوية رافعة للضغط، إضافة إلى معاناته من احتباس السوائل.
وأضاف أن عدم توفر الجهاز دفع الطاقم الطبي إلى استخدام الغسيل الدموي التقليدي، إلا أن المريض لم يتحمل الجلسة وتوفي أثناء تلقي العلاج على سرير الغسيل.
وتأتي هذه الحادثة بعد يومين فقط من وفاة مريضة أخرى بالفشل الكلوي في المستشفى ذاته، كانت تعاني من حالة حرجة استدعت هي الأخرى استخدام أجهزة الغسيل الكلوي المستمر، وفقًا لمصادر طبية.
وأكد أطباء في تعز أن عددًا من مرضى الفشل الكلوي الحاد والفشل العضوي المتعدد لا يستطيعون تحمل جلسات الغسيل التقليدي التي تمتد لعدة ساعات، ما يجعل أجهزة (CRRT) ضرورة حيوية لإنقاذ حياتهم داخل أقسام العناية المركزة.
ودعا الكادر الطبي والمواطنون السلطات المحلية ووزارة الصحة والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لتوفير أجهزة الغسيل الكلوي المستمر في هيئة مستشفى الثورة العام، محذرين من أن استمرار النقص الحاد في هذه التجهيزات قد يفاقم خسائر الأرواح بين المرضى.
وأشار الأطباء إلى أن أجهزة (CRRT) تتيح تنقية الدم بشكل متواصل على مدار 24 ساعة، ما يوفر استقرارًا أكبر للحالات الحرجة مقارنة بالغسيل التقليدي، ويعد من أهم التدخلات العلاجية في أقسام العناية المركزة.