أخبار محلية

غزة تواجه كارثة إنسانية غير مسبوق

المؤتمر نت 25/06/2026 21:48 217 مشاهدة
غزة تواجه كارثة إنسانية غير مسبوق
المؤتمرنت-
غزة تواجه كارثة إنسانية غير مسبوق
حذّر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، في ظل استمرار القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على إدخال الاحتياجات الأساسية، وتعطل البنية التحتية والخدمات الحيوية، مؤكداً أن أكثر من 2.4 مليون فلسطيني يواجهون أوضاعاً صحية وبيئية وإنسانية بالغة الخطورة.

وقال المكتب، في بيان صحافي، اليوم الخميس، إن المعطيات الحكومية إلى جانب عشرات التقارير الصادرة عن المؤسسات الدولية العاملة في غزة تشير إلى تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية، نتيجة استمرار منع إدخال العديد من المستلزمات الأساسية اللازمة لإعادة تشغيل المرافق الحيوية وتنفيذ برامج التعافي المبكر.

وأكد المكتب الإعلامي الحكومي جاهزيته الكاملة لتسليم إدارة الحكم إلى اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة وفق الأطر الوطنية المتوافق عليها، مشيراً إلى أن استمرار المؤسسات الحكومية في أداء مهامها يهدف إلى ضمان استمرارية الخدمات الأساسية والحفاظ على الأمن العام ومنع انهيار المؤسسات الخدمية في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها القطاع.

وأوضح أن الوزارات والمؤسسات الحكومية تواصل، رغم الإمكانات المحدودة والأضرار الواسعة التي لحقت بمرافقها، تقديم الخدمات الأساسية في قطاعات الصحة والمياه والصرف الصحي والبلديات والإغاثة والتعليم والخدمات المدنية، سعياً للحفاظ على الحد الأدنى من مقومات الحياة.

وأشار البيان إلى أن القيود المفروضة على المعابر لا تزال تحول دون إدخال كميات كافية من المساعدات الإنسانية، فيما تواصل سلطات الاحتلال منع دخول مئات الأصناف الضرورية لإعادة تشغيل البنية التحتية، الأمر الذي يفاقم الأزمة الإنسانية ويقيد قدرة المؤسسات الحكومية والدولية على الاستجابة لاحتياجات السكان.

كما حذّر المكتب من أن قطاع الصرف الصحي يواجه واحدة من أخطر الأزمات منذ سنوات، في ظل الدمار الواسع الذي طاول شبكاته ومحطات الضخ، لافتاً إلى أن أكثر من مليون نازح يقيمون في مئات مخيمات الإيواء التي تفتقر إلى شبكات صرف صحي سليمة.

وأضاف أن وجود أكثر من 200 ألف حفرة امتصاصية منتشرة في أنحاء القطاع يشكل خطراً متزايداً على البيئة والصحة العامة، ويهدد بتلوث المياه الجوفية وانتشار الأمراض المعدية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة والاكتظاظ السكاني داخل مخيمات النزوح.

وفي ما يتعلق بأزمة المياه، أوضح المكتب أن أكثر من مليون متر طولي من شبكات المياه تعرضت للتدمير، ما أدى إلى انقطاع الإمدادات عن مناطق واسعة، خاصة مخيمات النزوح، مشيراً إلى تعطل خطوط المياه القادمة عبر شركة مكروت الإسرائيلية والحاجة الملحة إلى إصلاحها وإعادتها إلى العمل.

وأكد أن استمرار النقص في الوقود والمولدات الكهربائية والزيوت وقطع الغيار يحد بشكل كبير من قدرة البلديات على تشغيل الآبار ومحطات الضخ، ما يجعل توفير المياه لأكثر من 2.4 مليون فلسطيني مهمة شديدة الصعوبة.

وأشار البيان إلى تفاقم أزمة الإيواء، موضحاً أن آلاف الخيام في مخيمات النزوح تعرضت للتلف الكامل نتيجة الاستخدام الطويل والعوامل الجوية، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى إدخال مئات الآلاف من الخيام والوحدات السكنية المؤقتة ومواد الإيواء المختلفة.

ودعا المكتب الإعلامي الحكومي المجتمع الدولي والوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار إلى التحرك العاجل لضمان تدفق الاحتياجات الأساسية من دون عوائق، وتمكين المؤسسات الإنسانية والبلديات من أداء مهامها، محذراً من أن المؤشرات الحالية تنذر باتساع نطاق الكارثة الإنسانية إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لوقف التدهور المتواصل في الأوضاع المعيشية والصحية والبيئية في قطاع غزة.