سخر الكاتب والمحلل السياسي عبدالجبار الجريري من مبررات تأجيل معركة تحرير صنعاء، في مقال حمل عنوان "سيناريو تحرير صنعاء.. بين مكيفات الصيف وبطانيات الشتاء"، مصوراً المشهد في قالب تهكمي يدور داخل جناح فاخر بأحد الفنادق، حيث يجلس قادة الشرعية في أجواء مريحة بينما تتكرر المطالبات بتحرير العاصمة.
واستعرض الجريري، عبر حوار تخيلي، اتصالاً هاتفياً من جهة داعمة تستفسر عن أسباب تأخر الحسم العسكري، مؤكدة أنها قدمت السلاح والمال والدعم اللازم، فيما يرد أحد القادة بأن حرارة الصيف في صنعاء لا تسمح بالقتال خوفاً على الجنود من ضربات الشمس، مطالباً بتأجيل العملية إلى فصل الشتاء.
وأضاف أن المشهد يتكرر مع حلول الشتاء، حيث يعود الاتصال مجدداً للمطالبة بالتحرك، لكن القائد ذاته يقدم مبرراً جديداً يتمثل في شدة البرودة والصقيع، معتبراً أن الظروف المناخية غير مناسبة للقتال، ليقترح تأجيل المعركة مرة أخرى إلى الصيف القادم.
وأكد الجريري أن هذه الحلقة المفرغة من التأجيل بين الصيف والشتاء استمرت لسنوات، معتبراً أن الأسباب الحقيقية لا ترتبط بالأحوال الجوية، بل بما وصفه بـ"إدمان الفندقة" والاعتياد على الإقامة المريحة والامتيازات المالية.
وأشار إلى أن القادة المعنيين لن يكونوا في خطوط المواجهة المباشرة ولن يخوضوا المعارك بأنفسهم، لكنهم -بحسب تعبيره- يخشون أن يؤدي أي تقدم نحو التحرير إلى إنهاء واقع الإقامة الفندقية والعودة إلى ممارسة أدوارهم على الأرض.
واختتم الكاتب مقاله بالقول إن طقس صنعاء سيبقى، وفق هذه العقلية، غير مناسب للمعركة في كل الفصول، بينما يظل مثالياً للاستجمام واستمرار حالة الانتظار والتأجيل.
غرفة الأخبار/ عدن الغد