أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن صدور قانون لجوء الأجانب يمثل خطوة تاريخية في مسيرة الدولة المصرية لتعزيز الإطار التشريعي الوطني المنظم لقضايا اللجوء، وهو أول قانون وطني متكامل ينظم أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر بما يتسق مع الالتزامات الإقليمية والدولية.
جاء ذلك خلال استقبال الوزير عبد العاطي لمفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، برهم صالح، حيث أعرب عن تقدير مصر للتعاون القائم مع المفوضية، مشيداً بدورها كشريك لوزارة الخارجية في إدارة المنصة المشتركة للهجرة واللجوء لدعم حصول اللاجئين والمهاجرين على خدمات الصحة والتعليم. وأكد الوزير على الحرص على التنسيق والتشاور مع المفوضية في مختلف مراحل تطوير القانون لضمان انتقال سلس من المنظومة الأممية إلى المنظومة الوطنية.
واستعرض عبد العاطي الأعباء الاقتصادية الضخمة التي تتحملها الدولة المصرية جراء استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، الذين يحصلون على الخدمات الأساسية على قدم المساواة مع المواطنين المصريين في إطار سياسة وطنية قائمة على عدم التمييز وعدم إنشاء مخيمات. وفي المقابل، أكد على ضرورة التزام اللاجئين بتقنين أوضاعهم وفقاً للوائح والقوانين الوطنية ذات الصلة.
وتتضمن اللائحة التنفيذية الجديدة للقانون خريطة طريق زمنية لتنظيم أوضاع حاملي بطاقات اللجوء الصادرة عن المفوضية، مع استمرار سريان البطاقات الحالية حتى انتهاء مدتها أو لحين إصدار وثائق وطنية جديدة. كما تمنح حماية مؤقتة للبطاقات التي تنتهي صلاحيتها خلال الأشهر الستة الأولى من بدء العمل بالقانون، مع إلزام اللاجئين بتقديم المستندات الحالية للجنة الدائمة لشؤون اللاجئين قبل شهر على الأقل من تاريخ انتهائها، ومنح مهلة ستة أشهر لأصحاب الوثائق المنتهية لتوفيق أوضاعهم القانونية.
تتيح اللائحة مرونة إجرائية لرئيس الوزراء بمد الفترات الانتقالية بناءً على عرض من اللجنة الدائمة، كما تُلزم اللجنة باستلام كامل قواعد بيانات اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية في مدة أقصاها ستة أشهر. تهدف هذه الإجراءات إلى إدارة ملف اللجوء بشكل مؤسسي، وتعزيز الأمن والاستقرار، وتكوين قاعدة بيانات دقيقة لتسهيل تقديم الخدمات للاجئين.
وتستضيف مصر حالياً ما يزيد على 9 ملايين أجنبي، يشملون اللاجئين والمقيمين من أكثر من 133 دولة حول العالم، وفقاً للبيانات الرسمية وتقديرات المنظمة الدولية للهجرة.