كشفت مواجهات قبلية دامية اندلعت في محافظة الجوف عن استمرار الانفلات الأمني في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، في مشهد يعكس فشل الجماعة في احتواء النزاعات القبلية رغم ادعاءاتها بفرض الاستقرار.
وأفادت مصادر إعلامية بأن اشتباكات مسلحة اندلعت بين مسلحين من قبيلتي همدان وآل الشولان في مدينة الحزم، على خلفية ثارات قبلية قديمة، وأسفرت، وفق المعلومات الأولية، عن مقتل شخصين من أحد الطرفين، وسط حالة من التوتر والاستنفار في المنطقة.
وبحسب المصادر، فإن المواجهات اندلعت في وقت كانت قيادات حوثية تعقد اجتماعًا مع عدد من مشايخ قبيلة همدان لبحث قضايا قبلية، إلا أن الاجتماع لم يمنع انفجار الصراع، الأمر الذي اعتبره مراقبون دليلاً جديدًا على عجز المليشيا عن إدارة الملف القبلي أو احتواء الخلافات المتفاقمة في مناطق سيطرتها.
وأضافت المصادر أن الاشتباكات اندلعت بصورة مفاجئة، وسط اتهامات باستغلال تجمع المشايخ والقبائل لتصفية حسابات وثارات قديمة، في ظل غياب أي دور أمني فاعل يمنع تفجر العنف أو يحول دون سقوط ضحايا.
ولا تزال حالة من التوتر تخيم على المنطقة، مع مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتجدد أعمال العنف إذا أخفقت الوساطات القبلية في احتواء الأزمة، في وقت تتزايد فيه الانتقادات لمليشيا الحوثي بسبب سياساتها التي أسهمت، بحسب مراقبين، في تعميق الانقسامات القبلية وإضعاف مؤسسات الدولة، ما جعل النزاعات المحلية أكثر قابلية للانفجار دون وجود سلطة قادرة على فرض القانون وحماية المدنيين.