أخبار محلية

الحوثيون يعيدون تموضع صواريخهم وطائراتهم المسيرة إلى مناطق داخلية

المنتصف نت- المنتصف نت 26/06/2026 13:32 318 مشاهدة
الحوثيون يعيدون تموضع صواريخهم وطائراتهم المسيرة إلى مناطق داخلية

كشفت منصة "شيبا إنتلجنس" الاستخباراتية عن تحركات استراتيجية تقوم بها خلية فنية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني ومجلس الجهاد التابع لمليشيا الحوثي، بهدف إعادة توزيع مواقع الصواريخ والطائرات المسيرة إلى مناطق داخلية بمحافظة الجوف.

ووفقاً لمعلومات خاصة، تباشر الخلية دراسات ميدانية لإعادة تموضع البنية العسكرية الحساسة للمليشيا، بنقلها من المناطق الساحلية، خصوصاً الحديدة والساحل الغربي، إلى مواقع جبلية وصحراوية وعرة داخل اليمن. تأتي هذه الإجراءات كاحترازات لمواجهة ضربات جوية بعيدة المدى محتملة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والبحرية.

وتشمل المهمة تحديد مواقع بديلة لإنشاء غرف عمليات محصنة تحت الأرض، وتجهيز منصات إطلاق جديدة، بالإضافة إلى تقييم شامل للجاهزية الفنية لمنظومات الصواريخ الباليستية، وفحص أنظمة الملاحة والتوجيه لضمان كفاءتها وقدرتها على المناورة وتقليل فرص استهدافها.

ترى "شيبا إنتلجنس" أن هذه التحركات تعكس تنامي مخاوف مليشيا الحوثي من هشاشة تحصيناتها العسكرية في المناطق الساحلية، وسعيها للحفاظ على قدراتها الهجومية بعيدة المدى عبر نقلها إلى مواقع أكثر أمناً واستدامة في عمق الأراضي اليمنية، مما يمثل إعادة تموضع استراتيجية للبنية التسليحية للمليشيا.

ورغم أن هذه الإجراءات لا تُعد مؤشراً قاطعاً على قرب تنفيذ هجوم واسع، فإنها تعكس، وفق تقييم المنصة، استعدادات مليشيا الحوثي للتعامل مع بيئة أمنية أكثر تعقيداً، من خلال تقليل الاعتماد على المواقع الساحلية المكشوفة، مع الإبقاء على قدرتها على التأثير في أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.

وتعزز مشاركة خلية فنية مرتبطة بإيران في هذه التحركات البعد الإقليمي للملف اليمني، وتشير إلى أن القدرات الصاروخية لمليشيا الحوثي لا يمكن فصلها عن شبكة الدعم الإيرانية. كما أن أي تفاهمات جزئية بين الولايات المتحدة وإيران لن تؤدي بالضرورة إلى إنهاء أدوات الضغط البحري والصاروخي التي تعتمد عليها المليشيا.

وتمثل هذه التطورات مصدر قلق للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وشركائها، لما قد تفرضه من انتقال للتهديد من ساحات المواجهة التقليدية إلى نطاق استراتيجي أوسع يمتد ليشمل الممرات البحرية الدولية والحدود الإقليمية.