وأضاف أن السيناريو جذبه منذ الصفحات الأولى، حيث أنهى قراءة أول 15 صفحة بسرعة بسبب سلاسة الأحداث، ليقرر على الفور إخراج العمل. كما أثنى على صبا مبارك، مؤكداً أنها ممثلة تحرص على فهم دوافع كل مشهد، وكانت دائماً تصل إلى موقع التصوير قبل موعدها، رغم أنها كانت ترى أن وفاة البطلة نهاية قاسية وغير عادلة لشخصية شديدة الحساسية مثل "إلهام".
كما كشف أن الفنان أحمد عبدالوهاب حاول هو الآخر إقناعه بتغيير النهاية، لكنه أشاد بموهبته، مؤكداً أنه يمتلك نضجاً فنياً كبيراً منذ بداياته، ولا تحكمه الحسابات أو السعي وراء البطولة، موضحاً أن تمسكه بوفاة البطلة لم يكن بهدف صدمة الجمهور فقط، وإنما لإيصال رسالة إنسانية واقعية، موضحاً أنه لم يرغب في تقديم مسلسل ينتهي نهاية تقليدية تُرضي الجميع.
وأشار مخرج مسلسل "ورد على فل وياسمين" إلى أن مرض "إلهام" كان في مرحلة متقدمة منذ البداية، ولذلك فإن إنقاذها في النهاية كان سيعدّ خداعاً للجمهور، مؤكداً أن الشخصية لم تكن مجرد بطلة قصة حب تنتهي بالزواج، بل كانت تحمل رسالة مختلفة عن الحياة والموت والأمل.
وتحدث المخرج عن كواليس تصوير المشهد الأخير، موضحاً أنه تعمد أن يكون مشهد وفاة "إلهام" آخر مشهد يتم تصويره في المسلسل، كما طلب من صبا مبارك ألا تبكي أثناء المشهد، حتى يخرج بإحساس هادئ ومؤثر، مضيفاً أن أحمد عبدالوهاب فاجأه بأدائه في المشهد، رغم أنه طلب منه تقديم حالة من الهدوء والاحتواء، وليس الانهيار الكامل، رغم أن الشخصية كانت تفقد حبيبة عمرها بين يديها.
وعلّق عبد التواب أيضاً على الجدل الذي أثير بسبب زواج "طارق" بعد وفاة "إلهام"، مؤكداً أن الشخصية مرّت برحلة تحول كبيرة على مدار الأحداث، موضحاً أن فكرة النهاية تقوم على أن القدر جمع الشخصيتين ليغير كل منهما الآخر؛ فإلهام عاشت أيامها الأخيرة بسعادة، بينما خرج طارق من التجربة أكثر نضجاً واستعداداً لبدء حياة جديدة، مشدداً على أن استمرار الإنسان في الحزن إلى الأبد أمر غير طبيعي.
وكشف المخرج سر اختيار اسم المسلسل، موضحاً أن الورد يعد لغة إنسانية مشتركة بين الجميع؛ فهو حاضر في لحظات الفرح والحزن، ويُهدى للمرضى، وللتعبير عن المشاعر في مختلف المناسبات، مضيفاً أن الورد، رغم جماله، يذبل في النهاية ويموت، وهو ما يعكس الفكرة الأساسية؛ بأن الحياة نفسها جميلة لكنها زائلة، وأن قيمة الإنسان تكمن في الأثر الذي يتركه في نفوس الآخرين.