أخبار محلية

تقارير إسرائيلية تكشف استعدادات أمنية غير مسبوقة لنقل المعركة إلى اليمن واستهداف هذه الأماكن

نافذة اليمن 28/06/2026 01:14 305 مشاهدة
تقارير إسرائيلية تكشف استعدادات أمنية غير مسبوقة لنقل المعركة إلى اليمن واستهداف هذه الأماكن

كشفت تقديرات إسرائيلية عن استعدادات داخل المؤسسة الأمنية لاحتمال استئناف العمليات العسكرية في الساحة اليمنية، في مؤشر يعكس انتقال اليمن إلى صدارة بنك الأهداف الإسرائيلي بعد جبهات غزة ولبنان وإيران.

ووفق تقرير للقناة "14" الإسرائيلية، جرى تحديث الخطط العملياتية الخاصة بتنفيذ هجمات ضد ميليشيا الحوثي، وسط تهديدات إسرائيلية غير مسبوقة باستهداف قيادات الجماعة إذا صدر قرار سياسي بإطلاق عملية عسكرية جديدة.

وأفاد التقرير بأن المؤسسة الأمنية رفعت مستوى استعدادها لاحتمال استئناف العمليات العسكرية في اليمن، وأعادت تفعيل الخطط العملياتية الخاصة بالساحة اليمنية، بحيث تصبح جاهزة للتنفيذ فور صدور توجيهات من المستوى السياسي.

وأضاف التقرير أن الأجهزة الأمنية تعمل بالتوازي على تحديث آليات الاستجابة العملياتية لمواجهة التهديدات القادمة من الجبهة الجنوبية، في ظل التقديرات الإسرائيلية التي تعتبر أن الحوثيين أصبحوا جزءًا من منظومة التهديد الإقليمية المرتبطة بإيران.

وجاءت هذه الاستعدادات عقب تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أكد خلال مقابلة مع القناة أن "حساب دولة إسرائيل مع الحوثيين لا يزال مفتوحًا"، مشددًا على أن الجماعة "ستدفع ثمن أفعالها".

ولم يكتفي كاتس بالتهديد بالرد العسكري، بل تحدث عن إمكانية تنفيذ عمليات نوعية ضد قيادة الحوثيين، مؤكدًا أنه إذا أصبح زعيم الميليشيا ضمن دائرة الأهداف الإسرائيلية، "فسيتم اغتياله"، في رسالة تعكس تصعيدًا واضحًا في الخطاب الإسرائيلي تجاه الساحة اليمنية.

وتشير التقديرات الإسرائيلية، نقلًا عن قناة "i24 News" العبرية، إلى أن اليمن لم يعد يُنظر إليه باعتباره ساحة بعيدة أو ثانوية، وإنما تحول إلى جبهة رئيسية ضمن ما تصفه إسرائيل بمحور التهديدات المرتبط بإيران.

وبحسب التقديرات، يعمل الجيش الإسرائيلي على تحديث بنك الأهداف في اليمن، مع استعدادات لشن هجمات بعيدة المدى قد تستهدف موانئ الحديدة ورأس عيسى، ومنشآت عسكرية وبنى تحتية يستخدمها الحوثيون، إضافة إلى بحث إمكانية استهداف قيادات بارزة داخل الجماعة؛ بهدف تقليص قدراتها على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وفرض معادلة ردع جديدة.

ويأتي هذا التحرك بعد عودة الحوثيين إلى واجهة الأحداث مطلع الشهر الجاري، إثر إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه إسرائيل بالتزامن مع التوتر مع إيران، قبل أن تعلن إسرائيل اعتراضه دون وقوع إصابات أو أضرار.

وفي المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، مسؤوليته عن العملية، مدعيًا استهداف "أهداف حساسة في يافا"، مع التأكيد أن الجماعة ستصعّد ردها على أي هجوم إسرائيلي يستهدفها.

كما يلفت الإعلام العبري إلى أن الحوثيين سبق أن أعلنوا فرض حظر كامل على مرور السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر، واعتبروا أي حركة إسرائيلية فيه هدفًا عسكريًا، إلى جانب تنفيذ تسع هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة خلال الأشهر الماضية، ضمن مشاركتهم في المواجهة الإقليمية.

وتعكس التقديرات الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية تنظر إلى الساحة اليمنية باعتبارها المرحلة التالية المحتملة في المواجهة الإقليمية، بعد التطورات التي شهدتها جبهات غزة ولبنان وإيران.

ووفق ما تداوله الإعلام العبري، فإن تحديث الخطط العسكرية والتهديدات العلنية باغتيال قيادة الحوثيين يشيران إلى أن إسرائيل تسعى إلى امتلاك جاهزية كاملة لأي قرار سياسي بالتصعيد، في وقت تتعامل فيه مع اليمن باعتباره جزءًا من معركة أوسع مع النفوذ الإيراني في المنطقة، لا مجرد جبهة منفصلة.