آخر الأخبار
إب.. قيادات حوثية تقتحم مدارس للبنات في جبلة وتهدد الطالبات الرافضات ترديد "الصرخة" بالفصل   •   اسرار | تحذير عاجل .. تفشي (النيوكاسل) يهدد قطاع الدواجن في اليمن: تحذيرات عاجلة للمستهلكين وهبوط حاد في الأسعار وسط مخاوف من (تسريب النافق)   •   في صنعاء.. الحوثيون يغلقون معرض أثاث لهذا السبب | اسماء وتفاصيل   •   الحوثيون يسيطرون على مساجد السلفيين بدمار وينهون اتفاق التعايش   •   الحوثيون يشددون قبضتهم على المساجد السلفية في ذمار وينهون اتفاق التعايش   •   أسعار الذهب والعملات في صنعاء وعدن اليوم الأحد 28 يونيو 2026   •   بعد أزمة التسليم وأمر القبض.. شيخ يوجه بتعزيز التحصيل الضريبي ويؤكد: العمل المؤسسي أولوية   •   واشنطن وطهران تتفقان على وقف الهجمات وتتجهان للدوحة غداً لاحتواء "أزمة هرمز"   •   فولكس فاجن تنهي شراكة القيادة الذاتية مع بوش وتستكشف بدائل   •   العليمي يعيّن اللواء أحمد تركي مستشارًا لرئيس مجلس القيادة لشؤون الدفاع والأمن   •  
إقتصاد

نزيف في خزائن صنعاء | انهيار مصرفي وشيك.. الحوثيون في مأزق عقب أزمة السيولة النقدية

نيوز ماكس 1 28/06/2026 23:00 747 مشاهدة
نزيف في خزائن صنعاء | انهيار مصرفي وشيك.. الحوثيون في مأزق عقب أزمة السيولة النقدية

صنعاء | تقرير اقتصادي خاص

تواجه المنظومة المصرفية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في صنعاء نفقاً مظلماً، وسط مؤشرات متسارعة تُنذر بانهيار وشيك جراء أزمة سيولة نقدية غير مسبوقة تضرب القطاع المالي. وتكشف المعطيات الحالية عن عجز متوقع للبنك المركزي في صنعاء عن الوفاء بأدنى التزاماته المالية، بما في ذلك الفتات الذي تدفعه الجماعة لم مئات الآلاف من الموظفين الحكوميين تحت مسمى "نصف راتب"، مما يضع سلطة الأمر الواقع في مأزق اقتصادي وشعبي هو الأشد منذ سنوات.

جفاف السيولة: شبح الإفلاس يطارد مركزي صنعاء

أفادت مصادر مصرفية ومطلعة في العاصمة المحتلة صنعاء بأن الخزائن الحوثية تعاني من "جفاف نقدي حاد" نتيجة لسياسات الانقسام المصرفي وتجميد الدورة النقدية خارج القطاع البنكي الرسمي.

هذا الشح الحاد في النقد المحلي يعزل البنك عن القدرة على المناورة المالية، ويضعه أمام معضلة حقيقية في تمويل النفقات التشغيلية الأساسية للمؤسسات التي يديرها، مما ينذر بموجة كساد مرعبة وتعميق تاريخي للمعاناة المعيشية لليمنيين في مناطق سيطرة الجماعة، بالتزامن مع قفزات جنونية في كلفة المعيشة.

لغز الإيرادات المنهوبة: أين تذهب تريليونات الجبايات؟

تجدد هذه الأزمة الطاحنة التساؤلات المشروعة حول مصير الموارد المالية الهائلة التي تقرصنها المليشيا؛ حيث تشير التقديرات إلى تدفق مالي مستمر لا يتوقف إلى صناديق الجماعة عبر:

قطاع الضرائب والجمارك المستحدثة في المنافذ البرية والبحرية.

أموال الزكاة والأوقاف التي جرى تحويلها إلى قطاعات استثمارية خاصة.

الجبايات والإتاوات القسرية المفروضة على القطاع الخاص، الشركات التجارية، والمواطنين.

وعلى الرغم من هذه التدفقات التريليونية، يظل الراتب كاملاً غائباً عن موظفي الدولة منذ عام 2016، في حين تعجز الجماعة اليوم حتى عن تأمين "نصف الراتب" الفصلي أو السنوي، مما يؤكد هندسة الجماعة لعملية إفقار جماعي ممنهجة.

هيكل الأزمة: التوظيف العسكري للمال العام

اقتصاد موازٍ وتمويل طائفي: يرى خبراء اقتصاد أن أزمة السيولة في صنعاء ليست ناتجة عن شح الموارد، بل هي نتاج "سوء إدارة هيكلي وعمدي". فقد عمدت الجماعة إلى سحب النقد من الدورة المصرفية الرسمية لتغذية اقتصادها الموازي، وتوجيه الكتلة النقدية الكبرى لتمويل المجهود العسكري، والأنشطة الأيديولوجية والاحتفالات الطائفية، فضلاً عن تهريب الأموال لإنشاء محفظة استثمارية لقيادات الصف الأول على حساب قوت المواطن اليومي.

تداعيات معيشية واجتماعية كارثية

تأتي هذه الاختناقات المصرفية لتضرب مجتمعاً يعيش فعلياً تحت خط الفقر؛ حيث تعتمد مئات الآلاف من الأسر في صنعاء والمحافظات المجاورة على فتات المساعدات الإنسانية أو الدخول الشحيحة لتدبير رمق الحياة.

ويرى مراقبون أن أي تعثر جديد في صرف أنصاف الرواتب المتقطعة سيمثل القشة التي تقصم ظهر السلم الاجتماعي، ويزيد من الضغط المتولد في الشارع المحنق ضد سياسات الاستنزاف المالي والجبايات التي تمارسها المليشيا دون تقديم أي خدمات بالمقابل.

خلاصة واستنتاج

إن أزمة السيولة الراهنة في صنعاء هي النتيجة الحتمية لسياسة "تجميع الثروة واحتكار النقد" التي مارستها مليشيا الحوثي على مدار سنوات، مرسخةً انقساماً نقدياً أضر بالعملة الوطنية. واليوم، تقف الجماعة أمام حقيقة أن الجبايات وحدها لا يمكنها بناء استقرار مصرفي، وأن سياسة تجفيف البنوك لحساب الصناديق الحربية قد وصلت إلى نهايتها المنطقية: انهيار مالي شامل يبدأ من البنك المركزي ويمتد ليدمر ما تبقى من رمق الحياة في أسواق صنعاء.