شهدت الساحة اليمنية تطورات أمنية وحقوقية متزامنة، تمثلت في نجاح الأجهزة الأمنية في ضبط عصابة متخصصة بالاحتيال على ركاب باصات الأجرة في العاصمة المؤقتة عدن، ومداهمة معمل لتصنيع الخمر البلدي في محافظة الضالع، بالتزامن مع تصاعد المطالبات الحقوقية بالإفراج عن صحفي اعتُقل في محافظة مأرب أثناء تأدية عمله.
وفي العاصمة المؤقتة عدن، تمكنت شرطة القاهرة من إلقاء القبض على عصابة إجرامية امتهنت سرقة المواطنين داخل باصات الأجرة باستخدام حيلة "الإغماء المفاجئ"، حيث يتظاهر أحد أفراد العصابة بالإصابة بحالة دوار لاستدراج الضحية، بينما يستغل شريك آخر انشغاله لسرقة أمواله ومقتنياته الشخصية. وأكدت الشرطة أن هذه العصابة هي الرابعة التي يتم ضبطها خلال الفترة الماضية باستخدام الأسلوب ذاته، فيما أُحيل المتهمون إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.
وفي محافظة الضالع، أعلنت إدارة مكافحة المخدرات ضبط معمل يُستخدم في تصنيع الخمر البلدي، وإلقاء القبض على شخص متهم بإدارة نشاط التصنيع والترويج، عقب عملية رصد وتحريات دقيقة أعقبها تنفيذ مداهمة أمنية أسفرت عن ضبط المتهم متلبساً، إلى جانب مصادرة الأدوات والمواد المستخدمة في عمليات التصنيع. وأكد مدير الإدارة، النقيب بشار الحميدي، استمرار الحملات الأمنية لملاحقة المتورطين في تصنيع وترويج المسكرات والمؤثرات العقلية، حفاظاً على أمن المجتمع.
وفي سياق حقوقي، تواصلت المطالبات بالكشف عن مصير الصحفي حمود هزاع والإفراج عنه، بعد اعتقاله أثناء تغطيته فعالية "الاصطفاف الوطني" في مدينة مأرب. وقالت مصادر إعلامية وحقوقية إن الصحفي لا يزال محتجزاً في جهة غير معلومة منذ يومين، دون إعلان رسمي عن أسباب احتجازه، فيما دعت المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين "صدى" وعدد من المنظمات الحقوقية السلطات إلى احترام حرية العمل الصحفي، وضمان سلامة الصحفيين وتمكينهم من أداء مهامهم بعيداً عن أي إجراءات تعسفية.