قال رئيس هيئة الأركان العامة اليمنية وقائد العمليات المشتركة، الفريق الركن صغير بن عزيز، إن القوات المسلحة أنجزت نحو 80 بالمئة من الترتيبات العملياتية والإدارية منذ بدء الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، مؤكداً أن القيادة العسكرية أصبحت موحدة، في إطار جهود دمج مختلف التشكيلات تحت مظلة وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان.
وأضاف بن عزيز، في حوار مع صحيفة الشرق الأوسط من محافظة مأرب،« يعيد موقع مأرب برس نشر تفاصيله» أن الجيش واصل خلال فترة الهدنة إعادة بناء وحداته ورفع جاهزيتها، من خلال إعادة تنظيم الوحدات العسكرية وتحديد قطاعاتها ومهامها وفق المعايير العسكرية، إلى جانب تدريب وتأهيل أعداد كبيرة من منتسبي القوات المسلحة، وإعادة هيكلة الجوانب الإدارية بما يتوافق مع قانون الخدمة في القوات المسلحة.
وقال إن "القيادة أصبحت موحدة، والقرار أصبح واحداً، وهذا في الطريق الصحيح من أجل توحيد كل التشكيلات تحت مظلة وزارة الدفاع ورئاسة الأركان العامة"، مشيراً إلى أن العمل مستمر لاستكمال عملية دمج مختلف التشكيلات العسكرية.
وأوضح أن القوات المسلحة خاضت منذ عام 2015 حرباً مختلفة عن سابقاتها، إذ أُعيد تشكيل الجيش من وحدات الجيش السابق وتشكيلات عسكرية جديدة في ظل معارك متواصلة حتى عام 2022، مضيفاً أن الجيش "صمد أمام ترسانة مدعومة من إيران"، رغم ما وصفه بحدوث انتكاسات خلال سنوات الحرب، معتبراً أن ذلك أسهم في الحفاظ على ما تبقى من مؤسسات الدولة والجمهورية.
وقال بن عزيز إن من أبرز المشاريع التي أُنجزت خلال الفترة الماضية تطبيق نظام البطاقة الذكية لمنتسبي القوات المسلحة، موضحاً أن المشروع وصل إلى نحو 95 بالمئة من الوحدات العسكرية، ويهدف إلى معالجة الازدواجية وتنظيم بيانات الأفراد.
وفيما يتعلق بدمج التشكيلات العسكرية، قال رئيس هيئة الأركان إن توحيد إدارة الجيش يمثل أحد أهم متطلبات نجاح العمليات العسكرية وتحقيق الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن هذا المسار يتطلب وقتاً وإجراءات تنظيمية لاستيعاب جميع التشكيلات ضمن المؤسسة العسكرية الرسمية.
وأضاف أن العمل يجري بإشراف مجلس القيادة الرئاسي، مؤكداً أن "الأهم في المرحلة الحالية هو أن القيادة أصبحت موحدة، والقرار العسكري أصبح واحداً".
وعن الدروس المستفادة من الحرب، قال بن عزيز إن طبيعة النزاعات المسلحة تغيرت مع تزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية وأنظمة التشويش والأسلحة الذكية، لكنه شدد على أن القوات البرية لا تزال تمثل العنصر الحاسم في السيطرة على الأرض.
وأضاف أن القوات المسلحة تمتلك وحدات متخصصة في تشغيل الطائرات المسيّرة والأسلحة الذكية وأجهزة التشويش، إلى جانب كوادر تلقت تدريبات متقدمة واكتسبت خبرات ميدانية خلال سنوات الحرب.
وأشاد رئيس هيئة الأركان بالدعم العسكري السعودي، خصوصاً في مجالات التدريب والتأهيل، قائلاً إن مئات العسكريين اليمنيين تلقوا تدريبات في المملكة، واصفاً العلاقة بين البلدين بأنها "شراكة حقيقية على الأرض" في مواجهة التهديدات التي تمثلها جماعة الحوثي.
وأضاف أن أمن اليمن والسعودية "مترابط"، معتبراً أن التعاون بين البلدين تجاوز مرحلة التنسيق إلى الشراكة في المجالات العسكرية والاقتصادية والسياسية، بهدف مواجهة التهديدات التي تستهدف اليمن والمنطقة.