آخر الأخبار
قبيلة أرحب تتبرأ من تصريحات الحباري وأبو نشطان وتصفهما بأدوات للحوثيين   •   تدشين اللقاء التنسيقي لمشروع "مدارس أعمال المزارعين" لتعزيز الإرشاد الزراعي في تعز   •   قيادات من مؤتمر حضرموت الجامع تبحث مع وكيل الوادي والصحراء تعزيز الشراكة وتحسين الخدمات   •   رهانات كأس العالم: أرقام خيالية وأرباح ضخمة   •   صور ليست من أوروبا بل اليمن.. عاصفة بَرَد تقلب صيف عمران إلى شتاء ثلجي يكسو الجبال والسهول   •   ورد الآن.. فرار جماعي لقيادات إخوانية من مأرب إلى الخارج وسط توترات عسكرية في مطرح بن فدغم   •   نيران المخيمات تفجر كارثة إنسانية مرعبة في مأرب بـ93 حريق يلتهم أرواح وممتلكات النازحين   •   أرحب تبرأ ساحتها: الحباري وأبو نشطان أدوات للحوثيين في محاولة للإساءة للقبيلة   •   في صنعاء.. نجاة شقيقة الناشطة ديالا من محاولة اختطاف حوثية واحتجاز أخيها   •   مدير عام جمرك المنطقة الحرة عدن: العمل يسير بوتيرة عالية ونقدم كل التسهيلات للتجار والمخلصين   •  
أخبار محلية

صفقة إيجار مثيرة للجدل في عدن.. وثيقة مسربة تكشف عقد بـ2.1 مليون دولار لمبنى البنك المركزي

نافذة اليمن 30/06/2026 00:14 365 مشاهدة
صفقة إيجار مثيرة للجدل في عدن.. وثيقة مسربة تكشف عقد بـ2.1 مليون دولار لمبنى البنك المركزي

أثارت وثيقة مسرّبة على وسائل الإعلام المحلية، موجة جدل عارمة في الأوساط المالية والسياسية، بعد كشفها عن صفقة عقارية مشكوك في سلامتها لإيجار مبنى جديد لصالح البنك المركزي اليمني في العاصمة عدن؛ وهي الصفقة التي أحيطت بقيمة مالية ضخمة تثير الكثير من علامات الاستفهام حول آلية تمريرها، وسط أنباء مؤكدة عن وجود تحفظ رسمي على توقيعها النهائي.

وتكشف تفاصيل الوثيقة التي نشرتها صحيفة الامناء والمؤرخة في 22 يونيو 2025م، عن تورط قيادة البنك (كمستأجر) في إبرام عقد طويل الأجل يمتد لعشر سنوات مع المالك "صالح مهدي علي البابكري"، يشمل استئجار البدروم والدور الأرضي بالإضافة إلى الدورين الأول والثاني.

وبموجب الاتفاق، يلتزم البنك بدفع مبلغ 15 ألف دولار شهرياً خلال الخمس سنوات الأولى، ليرتفع الإيجار تلقائياً إلى 20 ألف دولار شهرياً في السنوات الخمس المتبقية، لتصل الكلفة الإجمالية الإجمالية للصفقة إلى نحو 2.1 مليون دولار.

هذه الأرقام أشعلت غضب خبراء العقار في عدن، والذين أكدوا – في إفادات متطابقة – أن القيمة السوقية الحقيقية للمبنى الواقع في حي الصمود بشارع العيدروس (مديرية كريتر) لا تتجاوز 6 آلاف دولار شهرياً، أي ما يعادل 720 ألف دولار فقط طوال عقد من الزمن، مما يعني وجود فارق مهول ومشبوه يقدر بنحو مليون ونصف المليون دولار. وما يضاعف الشبهات، أن المبنى ظل مهجوراً ومغلقاً لأكثر من عشر سنوات لدواعٍ أمنية بحتة تفرضها طبيعة موقعه الحساس القريب من المقر الرئيسي للبنك المركزي.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن اللجنة المكلفة بدراسة عقد الإيجار ركزت على تسريع إتمام الاتفاق، وسط اتهامات لبعض أعضائها بالسعي للاستفادة من عمولات مقابل تمرير العقد، دون مراعاة الظروف الإنشائية للمبنى أو استثمارها لتخفيض القيمة الإيجارية، ما أدى – بحسب المصادر – إلى قبول شروط تفوق قيمته السوقية بشكل كبير.

كما أثيرت ملاحظات حول إسناد أعمال التحسين والتجهيز إلى مؤسسة "مهارة وبناء" بطريقة مباشرة دون طرح مناقصة عامة، في وقت أشارت فيه المصادر إلى وجود شبهات تضارب مصالح تتعلق بأحد أعضاء اللجنة المكلفة.

وفي بند آخر مثير للجدل، نص العقد على دفع الإيجار نقداً للمالك المقيم خارج اليمن، وهو ما اعتبره مراقبون إجراءً يثير تساؤلات حول آليات الرقابة والشفافية، رغم استناد مبررات التعاقد – بحسب المصادر – إلى تطبيق قانون المناقصات واستقطاع الضرائب المستحقة.

وبحسب المعلومات، فإن الإدارة القانونية في البنك المركزي قدمت مبررات لدعم إبرام العقد، من بينها منح فترة إعفاء من الإيجار لمدة ثلاثة أشهر، غير أن منتقدين رأوا أن الامتيازات المقدمة لا تتناسب مع القيمة الإجمالية للعقد أو المكاسب التي سيجنيها المؤجر على المدى الطويل، خصوصاً مع تسلم المبنى مجهزاً بشكل كامل.

كما أفادت المصادر بوجود قناعة داخل بعض دوائر البنك بوجود تجاوزات محتملة تتعلق بقيمة التحسينات وأعمال التأهيل، حيث بلغت تكلفة استكمال جزء من الدور الثالث المخصص للمعهد المصرفي نحو 80 ألف دولار، فيما بلغت تكلفة تجهيز المخازن والأرشيف في البدروم نحو 15 ألف دولار.

ووفقاً لهذه المعطيات، برز تحفظ من قبل محافظ البنك المركزي عن التوقيع النهائي على العقد، مع إحالة الملف إلى اللجنة المختصة لاستكمال مراجعة الإجراءات، في ظل استمرار الجدل حول جدوى الصفقة ومبرراتها الاقتصادية.

وفي سياق متصل، تحدثت مصادر داخل البنك عن وجود تجاوزات فنية وإدارية متكررة تُنفذ أحياناً دون علم المحافظ، مشيرة إلى أن جهود الإصلاح الإداري والمالي التي أُطلقت منذ ديسمبر 2021 تواجه تحديات داخلية، في وقت تسعى فيه الإدارة لتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية.

وتشير التقديرات إلى أن إجمالي قيمة التحسينات في المبنى تجاوز 242 مليون ريال يمني، بما يعادل نحو 151.8 ألف دولار، وهو ما يوازي تقريباً إيجار عشرة أشهر وفق القيمة التعاقدية، ما يفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات حول جدوى العقد ومبرراته الاقتصادية والقانونية، وسط دعوات لمراجعة شاملة لكافة إجراءاته.