أخبار محلية

فرنسا تفرض قيوداً صارمة على الموضة السريعة.. غرامات وحظر إعلانات تستهدف منصات آسيوية

المنتصف نت- المنتصف نت 30/06/2026 02:50 371 مشاهدة
فرنسا تفرض قيوداً صارمة على الموضة السريعة.. غرامات وحظر إعلانات تستهدف منصات آسيوية

أقرّ البرلمان الفرنسي قانوناً جديداً يفرض قيوداً مالية وتسويقية على شركات الموضة السريعة، في خطوة تستهدف بشكل أساسي منصات التجارة الإلكترونية الآسيوية مثل شي إن وتيمو وعلي إكسبريس. يهدف التشريع إلى حماية صناعة النسيج الفرنسية والحد من الأثر البيئي المتزايد لاستهلاك الملابس منخفضة التكلفة، بعد مسار تشريعي استمر نحو عامين ونصف العام.

سيفرض القانون رسوماً على كل قطعة تنتج أو تباع ضمن نموذج الموضة السريعة، على أن ترتفع هذه الرسوم تدريجياً لتصل إلى 20 يورو للقطعة الواحدة بحلول عام 2030، مع بقاء الحد الأقصى عند 50% من سعر المنتج قبل الضريبة. وسيتم تخصيص جزء من هذه الحصيلة لتمويل البنية التحتية لجمع الملابس وفرزها وإعادة استخدامها وتدويرها.

كما يحظر التشريع الإعلان عن الشركات المستهدفة، بما في ذلك الإعلانات التي يقدمها المؤثرون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للحد من النفوذ التسويقي الضخم الذي تعتمد عليه هذه المنصات. ويلزم القانون هذه الشركات بعرض رسائل على مواقعها الإلكترونية تشجع على الاستهلاك المعتدل وإعادة استخدام الملابس وإصلاحها.

وأوضح وزير التجارة الفرنسي سيرج بابان أن التشريع يستهدف بالأساس شركات أصبحت حاضرة بقوة في السوق الفرنسية، مثل تيمو وشي إن وعلي إكسبريس، والتي لم تكن معروفة على نطاق واسع قبل سنوات قليلة. ويركز القانون على الشركات التي تطرح كميات كبيرة من الملابس بأسعار منخفضة للغاية، وعلى المنتجات التي تصبح تكلفة إصلاحها غير مجدية مقارنة بسعر شرائها.

أثار القانون انتقادات من نواب يساريين ومنظمات بيئية، الذين اعتبروا أن النص النهائي جاء أضيق نطاقاً من المقترح الأصلي، حيث يستثني علامات أوروبية وفرنسية كبرى مثل زارا وإتش آند إم وكيابي. في المقابل، أكدت النائبة آن سيسيل فيولاند، صاحبة المبادرة التشريعية، أن الأولوية كانت تمرير قانون يمكن إقراره بسرعة، واصفةً إياه بـ"الخطوة الأولى" نحو إجراءات صارمة ضد شي إن.

يبقى حظر الإعلانات بنداً حساساً من الناحية القانونية، حيث أبدت المفوضية الأوروبية تساؤلات بشأن توافق القيود الإعلانية مع قواعد الاتحاد الأوروبي. وتنتظر الحكومة الفرنسية موقف المفوضية لضمان تطبيق هذا البند. يأتي هذا القانون في وقت تتزايد فيه الضغوط التنظيمية على شي إن في أوروبا، بما في ذلك غرامات وفتح تحقيقات رسمية بموجب قانون الخدمات الرقمية.

يمثل القانون الفرنسي محاولة لكبح نموذج الموضة السريعة العابرة للحدود، في وقت توسع فيه المنصات الصينية حضورها في الأسواق الأوروبية. وتساهم صناعة النسيج بشكل كبير في النفايات والانبعاثات المرتبطة بالاستهلاك العالمي، حيث تشير تقديرات أوروبية إلى إنتاج ملايين الأطنان من نفايات المنسوجات سنوياً.