قالت مصادر قبلية إن مليشيا الحوثي منعت انعقاد نكف قبلي كان مقررًا في مديرية أرحب شمال صنعاء، خُصص للمطالبة بالكشف عن مصير الطفلتين البتول وسماح، ابنتي المواطن فتح أحمد عبدالله القمادي، اللتين اختفتا في صنعاء منذ نحو شهرين.
وأوضحت المصادر أن مشايخ ووجهاء وأبناء قبائل أرحب شرعوا في الترتيب لعقد النكف لمناقشة قضية اختفاء الطفلتين، المنحدرتين من منطقة هزم التابعة للمديرية، قبل أن تتدخل قيادات حوثية لمنع انعقاده، عبر توجيه تهديدات مباشرة للمشاركين وثنيهم عن المضي في تنظيمه.
وبحسب المصادر، سعت المليشيا إلى احتواء القضية من خلال الدفع نحو تنظيم تحرك قبلي بديل وصفته بـ"الموجّه"، في محاولة للسيطرة على مسار القضية ومنع اتساع نطاق المطالبات القبلية والشعبية الرامية إلى كشف ملابسات اختفاء الطفلتين.
ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه المطالبات الشعبية بالكشف عن مصير الطفلتين، وسط اتهامات متداولة تطال قيادات في مليشيا الحوثي بالضلوع في حادثة اختفائهما. ويرى مراقبون أن منع النكف القبلي واستبداله بتحرك آخر يعكس مساعي الجماعة لاحتواء القضية والحد من تصاعد الضغوط القبلية والشعبية المطالبة بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.