أخبار محلية

تقرير أممي: عمليات يمنية ناجحة تحد من تهريب المخدرات عبر البحر الأحمر

اخباري نت- اخبار اليمن 30/06/2026 18:18 289 مشاهدة
تقرير أممي: عمليات يمنية ناجحة تحد من تهريب المخدرات عبر البحر الأحمر

أشاد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بالجهود المشتركة التي تبذلها قوات المقاومة الوطنية وخفر السواحل اليمني في مكافحة تهريب المخدرات عبر البحر الأحمر، مؤكداً أن هذه العمليات أحدثت أثراً إقليمياً واسعاً من خلال إحباط شحنات كبيرة وتعطيل شبكات الجريمة المنظمة.

وأوضح المكتب في تقرير له بعنوان "ما وراء الظاهر: كيف يعرقل اليمن تهريب المخدرات في البحر الأحمر"، أن إحدى العمليات البارزة جرت في 4 سبتمبر 2025، حيث تمكن خفر السواحل اليمني وقوات المقاومة الوطنية من اعتراض مركب شراعي قبالة سواحل المخا والخوخة. أسفرت العملية عن ضبط 31 رزمة من مادة الميثامفيتامين، بلغ وزنها 432 كيلو غراماً، والتي كانت مخبأة بإتقان داخل المركب.

وأضاف التقرير أن أهمية هذه العملية لا تقتصر على مصادرة الشحنة فحسب، بل إنها تقدم نموذجاً حياً لكيفية مساهمة الاعتراضات البحرية في الحد من تدفق المخدرات عبر أحد أكثر الممرات المائية حيوية وازدحاماً في العالم. وتعتمد شبكات التهريب، حسب التقرير، على وسائل متنوعة مثل المراكب الشراعية وقوارب الصيد والسفن الصغيرة لإخفاء المواد الممنوعة داخل حجرات سرية أو بين البضائع التجارية.

وأشار المكتب إلى أن دعمه لخفر السواحل اليمني، من خلال البرنامج العالمي لمكافحة الجريمة البحرية، يركز على بناء قدرات الاستجابة لجرائم التهريب. ويشمل ذلك التدريب العملي، وتعزيز الوعي بالمجال البحري، ورفع كفاءة عمليات الصعود والتفتيش، والتخطيط العملياتي، وصيانة زوارق الدوريات، وإدارة الأدلة، بالإضافة إلى دعم التنسيق بين الجهات البحرية والأمنية.

وتجسدت هذه القدرات في عملية أخرى تمت في 30 أكتوبر 2025، حيث اعترض خفر السواحل، بالتنسيق مع السلطات الأمنية المحلية، قارباً صغيراً كان يحمل كمية كبيرة من المواد المخدرة. وأسفرت العملية عن القبض على أربعة مهربين يمنيين، بعد اكتشاف 139 كيساً من الحبوب المخدرة كانت مخبأة داخل عبوات حرارية.

ونقل التقرير عن عمر علودات، مسؤول البرامج في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، قوله إن تهريب المخدرات عبر البحر يمثل تغذية للجريمة المنظمة وتهديداً لأمن المجتمعات والاستقرار الإقليمي. وأكد أن دعم المكتب للسلطات اليمنية يهدف إلى تمكينها من اعتراض الشحنات غير المشروعة قبل وصولها إلى اليابسة، حيث تزداد تعقيدات آثارها.

وشدد المكتب على أن نجاح عمليات الضبط يعتمد أيضاً على توثيق الأدلة وتأمينها لضمان الملاحقة القضائية للمتورطين. وأوضح أن كل شحنة يتم اعتراضها تسهم في تعطيل مسارات التهريب، وتقليص موارد الشبكات الإجرامية، وتعزيز أمن البحر الأحمر والمجتمعات المطلة عليه.