تل أبيب | متابعات : رفعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مستوى التأهب على جبهتها الجنوبية، وسط مؤشرات متزايدة في تل أبيب تفيد باستغلال جماعة الحوثي لفترة الهدوء النسبي لإعادة بناء وترسانتها العسكرية. وتأتي هذه التحركات وسط رقابة استخباراتية إسرائيلية مكثفة لعمليات تطوير الصواريخ ورصد التحركات الحوثية في البحر الأحمر، تحسباً لاندلاع مواجهة جديدة.
وكشف مراسل الشؤون الدبلوماسية في النسخة العبرية لموقع "i24NEWS"، عميحاي شتاين، نقلاً عن مصدرين استخباريين غربيين، أن الحوثيين يجرون حالياً سلسلة من التجارب الصاروخية السرية لزيادة مدى صواريخهم وتحسين دقة إصابتها، مؤكداً أن الميليشيا باتت تركز على الكفاءة النوعية بدلاً من الكثافة العددية في إطلاق المقذوفات نحو إسرائيل.
تكتيك "الهدوء المؤقت" وإعادة التسلح
وتشير التقديرات الاستخباراتية إلى أن الحوثيين خفّضوا وتيرة هجماتهم بشكل ملحوظ منذ بدء الحملة العسكرية ضد إيران، واكتفوا بإطلاق عدد محدود من الصواريخ والمسيّرات؛ حيث تشير البيانات إلى إطلاق نحو 6 صواريخ و5 مسيّرات فقط منذ استئناف عملياتهم في 28 مارس الماضي، بعد التزامهم بوقف كامل لإطلاق النار طوال فترة سريان اتفاق غزة المبرم في أكتوبر 2025.
التقديرات الأمنية الإسرائيلية: "انخفاض معدل الهجمات الحوثية لا يعكس تراجعاً في القدرات، بل يعد مؤشراً على دخول الجماعة مرحلة إعادة بناء وتطوير لمنظوماتها الصاروخية استعداداً لجولات صراع مستقبلية".
وفي السياق ذاته، عززت تصريحات زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، هذه التقديرات بعد توعده بالتدخل العسكري المباشر إلى جانب حركة حماس في حال شن الجيش الإسرائيلي أي عملية جديدة في قطاع غزة، ملوحاً بتوسيع نطاق الاستهداف في البحر الأحمر وخليج عدن لمواجهة أي وجود إسرائيلي هناك.
الرد الإسرائيلي: "الحساب لا يزال مفتوحاً"
في المقابل، صعدت تل أبيب من لهجتها التحذيرية؛ حيث أكد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن "حساب إسرائيل مع الحوثيين لا يزال مفتوحاً"، مهدداً قادة الجماعة بدفع ثمن باهظ لقاء هجماتهم.
ولم يتردد كاتس في إرسال تهديد مباشر قائلاً: "إذا أصبح زعيم الحوثيين هدفاً متاحاً لإسرائيل.. فستتم تصفيته". ويأتي هذا الوعيد الصارم بعد أشهر من غياب الضربات الإسرائيلية المباشرة داخل الأراضي اليمنية، رغم استمرار المناوشات الصاروخية خلال المواجهة الإقليمية مع إيران.
ملخص المشهد العسكري (ترقب متبادل):
• تطوير نوعي: الحوثيون يركزون على تجارب سرية لرفع دقة الصواريخ والمدى العملياتي.
• خفض مؤقت للعمليات: تراجع وتيرة الهجمات منذ أكتوبر 2025 كجزء من تكتيك إعادة التسلح.
• الخط الأحمر الإسرائيلي: تل أبيب تضع تصفية "عبد الملك الحوثي" على الطاولة في حال توافرت الفرصة العملياتية.
• جبهات مشتعلة: الجبهة اليمنية تظل مرشحة للانفجار مجدداً إذا تصاعدت الأوضاع في غزة أو تأزم أمن الملاحة في البحر الأحمر.