أخبار محلية

اسرار | بالصور والتفاصيل- (موسكو اليمن).. عاصفة بَرَد تاريخية تحيل صيف عمران إلى شتاء قطبي بامتياز | شاهد

اسرار سياسية- اسرار سياسية 30/06/2026 22:22 708 مشاهدة
اسرار | بالصور والتفاصيل- (موسكو اليمن).. عاصفة بَرَد تاريخية تحيل صيف عمران إلى شتاء قطبي بامتياز | شاهد

عمران | تقرير خاص

في مفارقة مناخية لافتة أسرت منصات التواصل الاجتماعي، خلعت مرتفعات وقرى مديريتي خارف وريدة بمحافظة عمران (شمال صنعاء) عباءة الصيف اللاهب، لترتدي حلة بيضاء قطبية إثر عاصفة بَرَد تاريخية غمرت السهول والجبال، محوّلة المنطقة إلى لوحة شتوية تحاكي أبرد المرتفعات الأوروبية.

وتداول ناشطون وصحفيون يمنيون على نطاق واسع مشاهد وثقت طبقات سميكة من حبات البَرَد الكثيفة وهي تكّفن الطرقات، والمنازل، والمزارع، في ظاهرة مناخية نادرة تزامنت مع ذروة فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة في المنطقة والعالم.

مزارع "ابن حاجب" تفجر الدهشة

ووثق المواطن فارس حرمل، من مسقط رأسه في قرية "ابن حاجب" بمديرية خارف، لقطات حية للمزارع والسهول وهي تحتفي بهذا "الغيث المبارك"، واصفاً المشهد بأنه "يبعث السكينة في القلوب" بعد أن تحولت الجبال الصخرية إلى قمم بيضاء في تباين بصري مذهل.

ولم تقف تداعيات العاصفة عند حدود المشهد الجمالي، بل تسببت في هبوط حاد ومفاجئ في درجات الحرارة خلال ساعات ما بعد الظهيرة، صاحبتها عواصف رعدية قوية غير معتادة في هذا التوقيت من العام.

التفسير العلمي: تدفق مبكر للرياح الموسمية

من جانبه، أوضح الخبير والمهتم بشؤون الطقس، تركي المحيا، الأسباب العلمية الكامنة وراء هذه الظاهرة الاستثنائية، مشيراً إلى أن المنطقة تأثرت بهبوب رياح شمالية غربية متزامنة مع تكاثر كثيف للسحب المنخفضة والمتوسطة فوق الأحواض الجبلية لعمران وصنعاء.

تركي المحيا: "هذا الالتقاء المناخي أتاح للرياح الموسمية الرطبة الوصول مبكراً إلى هذه المناطق، ما ساعد على تشكل خلايا رعدية ممطرة وسحب طبقية منخفضة للغاية أدت لتساقط البَرَد بهذه الكثافة، والمعطيات تشير إلى استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي خلال الساعات المقبلة".

صدى "الحلة البيضاء" في عيون الصحافة والناشطين:

المفارقة العالمية: أجمع مدونون وصحفيون، من بينهم الصحفي كمال السلامي والناشط أحمد حليف، على المفارقة الساخرة والمدهشة؛ حيث تكتسي جبال اليمن باللون الأبيض بينما ترزح عواصم أوروبية تحت وطأة موجات حر قياسية.

ليست برلين أو تركيا: أكد الناشط علي حاتم والصحفي أحمد الكمالي في تعليقاتهما أن المشاهد المتداولة قد تخدع البصر للوهلة الأولى وتوحي بأنها التُقطت في ألمانيا أو تركيا، لولا أن تفاصيل الطراز المعماري اليمني الفريد تثبت أصلها "العمراني".

عاصفة بَرَد لا ثلوج: وتصحيحاً للمفاهيم الجغرافية، أكد الإعلامي سمير النمري وسكان محليون أن المشهد ناتج عن "عاصفة بَرَد تراكمية" شديدة الكثافة، وليست هطولاً ثلجياً بالمعنى الفيزيائي، لكن مفعولها البصري والمناخي حقق شتاءً كاملاً في قلب الصيف.