أكد رئيس تجمع اتحاد الجنوب العربي في عدن، أحمد الشاعر باسردة، أن ما يُتداول بشأن "الخلاف الجنوبي – الجنوبي" لا يعكس حقيقة المزاج الشعبي في الجنوب، مشيرًا إلى أن التوافق قائم حول الهدف الاستراتيجي، بينما يتركز التباين في الوسائل والآليات السياسية للوصول إليه.
وأوضح باسردة، في مقال سياسي، أن مصطلحات مثل "الخلاف الجنوبي – الجنوبي" و"الحوار الجنوبي – الجنوبي" أصبحت تتردد بكثرة في المشهد السياسي، لكنها – بحسب تعبيره – تجاوزت في كثير من الأحيان الأهداف الوطنية الكبرى، واتجهت نحو مسارات ترتبط بالمصالح الذاتية أكثر من ارتباطها بالمشروع الوطني العام.
وكشف أنه أشرف عام 2007، إلى جانب عدد من أساتذة العلوم السياسية والإعلام وعلم الاجتماع، على استبيان ميداني شمل عينات من أبناء المحافظات الجنوبية الست، موضحًا أن نتائج الاستبيان أظهرت أن 86% من المشاركين أيدوا فك الارتباط واستعادة الدولة الجنوبية بمضامين جديدة، فيما أيد 6% استمرار الوحدة اليمنية، بينما فضّل 8% خيار الاستقرار والتنمية بغض النظر عن شكل الدولة.
وأشار إلى أن تلك النتائج، رغم مرور السنوات، ما تزال – من وجهة نظره – تعكس المزاج الشعبي العام في الجنوب، الذي يميل إلى استعادة الدولة، مع التأكيد على أهمية بناء نموذج سياسي يحقق العدالة والاستقرار والتنمية.
وأضاف أن الاختلاف في الوسائل والأساليب يُعد أمرًا طبيعيًا وصحيًا في أي تجربة سياسية، إلا أن المشكلة تكمن في تحويل هذا التباين إلى صراع أو حالة من التخوين والتشكيك، معتبرًا أن ذلك يعرقل تحقيق الأهداف المشتركة.
ورأى باسردة أن تضخيم الحديث عن وجود "خلاف جنوبي – جنوبي" يخدم أطرافًا لا ترغب في رؤية الجنوب موحدًا حول قضيته، ويعطي انطباعًا بوجود انقسام عميق، في حين أن الواقع – بحسب وصفه – يشير إلى توافق واسع على الهدف النهائي، يقابله اختلاف محدود في الوسائل.
ودعا إلى إدارة هذا التباين في إطار وطني جامع يحترم التعددية، ويحول الاختلاف إلى مصدر قوة، مؤكدًا أن الاستماع لإرادة المواطنين وترجمتها إلى مشروع سياسي متماسك يمثل الطريق الأمثل لتجاوز حالة الجمود وتحقيق التطلعات المنشودة.
غرفة الأخبار/ عدن الغد