كشف باحثون عن آلية مناعية غير معروفة سابقًا، تفسر كيف يسرّع التدخين من تكون اللويحات الدهنية في الشرايين، ويزيد من خطر الإصابة بالجلطات والسكتات الدماغية، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم مخاطر هذه العادة.
أظهرت تجارب أجريت على فئران مخبرية أن دخان السجائر ينشط خلايا مناعية تُسمى "العدلات"، وهي أول المستجيبين للعدوى، مما يؤدي إلى زيادة حادة في أعدادها بالدم. هذه الخلايا المنشطة تتفاعل مع خلايا مناعية أخرى تُعرف بالبلاعم، وتتسبب في موتها وإطلاق بروتينات تعيق وظيفة البلاعم. نتيجة لذلك، تضعف قدرة الجسم على تنظيف الأوعية الدموية من الخلايا الميتة والكوليسترول الضار، مما يمهد الطريق لتشكل الجلطات.
وفي مفاجأة للعلماء، وجدوا أن هذا الالتهاب المناعي يحدث حتى عندما تدخل المواد الكيميائية الموجودة في الدخان إلى الجسم عبر مسارات أخرى غير الرئتين، مما يشير إلى قدرة المركبات السامة على التأثير المباشر في الخلايا المناعية بعد امتصاصها في الدم.
يعتقد القائمون على الدراسة أن هذه النتائج ستساهم في تطوير علاجات مبتكرة لأمراض القلب والأوعية الدموية، لا تقتصر على خفض الكوليسترول، بل تمتد لكبح الالتهاب المزمن داخل الأوعية الدموية، مؤكدين على أن التدخين يظل أحد أخطر العوامل المسببة لهذه الأمراض، بالإضافة إلى أمراض الجهاز الهضمي وزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.