عقدت اللجنة التحضيرية لقمة شباب الضالع، صباح اليوم الأربعاء، اجتماعها الأول بمحافظة الضالع، بمشاركة ممثلي مديريات المحافظة، وذلك في إطار استكمال الترتيبات والتحضيرات لانعقاد القمة، التي تمثل أحد أبرز المشاريع التنموية الشبابية المرتقبة على مستوى المحافظة.
وفي مستهل الاجتماع، رحب رئيس اللجنة التحضيرية العليا للقمة، الأستاذ مروان الشاعري، بجميع الحاضرين، مثمناً استجابتهم لدعوة اللجنة وحرصهم على المشاركة الفاعلة في الإعداد للقمة، مؤكداً أن نجاح هذا المشروع يعتمد على تكامل الأدوار والعمل بروح الفريق الواحد، بما يسهم في بناء نموذج مؤسسي يعزز حضور الشباب في التنمية وصناعة القرار.
وناقش الاجتماع عدداً من القضايا المتعلقة بالتحضيرات التنظيمية والفنية، حيث تم إقرار مشروع القمة واستعراض الخطة الاستراتيجية ومصفوفة الأنشطة، إلى جانب مناقشة المخرجات الرئيسة التي تهدف القمة إلى تحقيقها، بما يعزز المشاركة الشبابية في التخطيط التنموي، ويدعم الشراكة مع السلطة المحلية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.
كما استعرض المشاركون نتائج تحليل الاستبيان الذي شارك فيه أكثر من 480 وحثت اللجنة التحضيرية على استكمال المشاركة للوصول الى
800 شاب وشابة من مختلف مديريات محافظة الضالع، والذي ركز على تحديد أولويات الشباب واحتياجاتهم، وقياس مستوى مشاركتهم في الحياة العامة، واستطلاع آرائهم حول فرص التمكين الاقتصادي، والتعليم، وبناء السلام، والحوكمة المحلية، إضافة إلى تقييم دور السلطة المحلية في دعم المبادرات الشبابية والتنموية.
وخلال الاجتماع، قُدم عرض شامل حول مشروع قمة شباب الضالع، باعتباره تدخلاً تنموياً ومؤسسياً متكاملاً يهدف إلى تحويل المشاركة الشبابية من جهود متفرقة إلى عمل مؤسسي مستدام قائم على الأدلة والبيانات والتخطيط بالمشاركة، بما يسهم في تعزيز التنمية المحلية وبناء السلام وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة.
وأوضح التقرير أن محافظة الضالع تقف اليوم على أعتاب حدث تنموي كبير، لا يتمثل في تنظيم فعالية شبابية فحسب، بل في إطلاق مسار استراتيجي يمتد لعدة أشهر ويشمل مختلف مديريات المحافظة، يبدأ بجمع البيانات وتحليل الاحتياجات، مروراً بالحوار المجتمعي وإعداد الوثائق الاستراتيجية، وصولاً إلى تنفيذ مبادرات وبرامج يقودها الشباب وتستجيب لأولويات التنمية المحلية.
وأشار التقرير إلى أن القمة ستسهم في إعداد مجموعة من المخرجات الاستراتيجية، من أبرزها الخطة الاستراتيجية لتمكين شباب الضالع (2026–2030)، وميثاق شباب الضالع، ووثيقة التوصيات، وخارطة طريق للمبادرات الشبابية، إضافة إلى إعداد أوراق سياسات ومذكرات فنية، وإنشاء منصة إلكترونية وقاعدة بيانات للشباب والكفاءات والخريجين، بما يعزز من قدرة المحافظة على التخطيط المبني على الأدلة وحشد الموارد للمشاريع ذات الأولوية.
كما يهدف المشروع إلى تطوير مصفوفات للأولويات الإنسانية والتنموية في المديريات، وتشكيل لجان شبابية ولجنة اتصال على مستوى المحافظة، وتنفيذ برامج لبناء القدرات ومختبرات للابتكار، وإعداد مبادرات ومشاريع قابلة للتقديم إلى الجهات المانحة والشركاء التنمويين، بما يعزز فرص الاستثمار في رأس المال البشري للشباب.
وأكد المشاركون أن القيمة الحقيقية للقمة تكمن في كونها منصة مؤسسية تجمع بين التشخيص العلمي للاحتياجات، والتخطيط بالمشاركة، وبناء القدرات، وصناعة السياسات، وتحويل مخرجات الحوار المجتمعي إلى برامج ومبادرات عملية قابلة للتنفيذ، بما يعزز الحوكمة المحلية، ويقوي الثقة بين الشباب والمؤسسات، ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية المستدامة وبناء السلام.
وفي ختام الاجتماع، شدد المشاركون على أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة، مؤكدين أن قمة شباب الضالع تمثل فرصة تاريخية لإطلاق نموذج شبابي تنموي قابل للتكرار، يسهم في تمكين الشباب، وتعزيز مشاركتهم في صنع القرار، ودعم مسيرة التنمية والاستقرار في محافظة الضالع.