أعلنت شركة Anthropic عن إتاحة أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي، "كلاود فايف" و"كلاود ميثوس"، عالميًا، وذلك بعد أسابيع من إجراءات تدقيق أمني مشددة فرضتها الإدارة الأمريكية. يأتي هذا الإطلاق العالمي بعد أن كانت الولايات المتحدة قد رفعت قيود التصدير عن هذه النماذج، التي كانت قد أثارت مخاوف بشأن الأمن القومي.
يأتي قرار الإفراج عن هذه النماذج كنتيجة لتعاون وثيق بين Anthropic والحكومة الأمريكية، حيث اتخذت الشركة خطوات ملموسة لمعالجة المخاطر المحتملة. وقد أكد وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، في رسالة رسمية، أن Anthropic لم تعد بحاجة إلى تراخيص خاصة لتصدير أو نقل نماذجها "كلاود ميثوس" و"كلاود فايف". وقد اعترفت الرسالة بالجهود التي بذلتها الشركة، بالتنسيق مع الحكومة، لتعزيز أمان نماذجها.
لمواجهة التأخير المحتمل في إطلاق نماذجها، وافقت Anthropic على توسيع شراكتها مع الحكومة، وإنشاء برنامج للعمل مع خبراء الأمن السيبراني لفحص نماذجها واكتشاف نقاط الضعف، بالإضافة إلى فريق داخلي مخصص لمراقبة التهديدات المحتملة على مدار الساعة. وعلى الرغم من رفع القيود، أكد لوتنيك أن الولايات المتحدة تحتفظ بالحق في إعادة تقييم هذه القرارات وإعادة فرض قيود التصدير إذا لزم الأمر.
في وقت سابق، كان قد تم فرض قيود على نماذج Anthropic الأكثر تقدمًا خوفًا من استغلالها من قبل جهات معادية لمهاجمة البنية التحتية الحيوية. وقد تم تصميم نموذج "فايف" للجمهور العام، معززًا بأقوى إجراءات السلامة التي طبقتها الشركة على الإطلاق، والتي تم تعزيزها بشكل أكبر بعد اكتشاف ثغرات وإجراءات تجاوز محتملة، والتي تم معالجتها بنجاح.
تؤكد Anthropic أن تعزيز إجراءات السلامة جاء مع "مفاضلة" قد تؤدي إلى حظر بعض الطلبات الروتينية المتعلقة بالبرمجة وتصحيح الأخطاء. وأشارت الشركة إلى أنها تعمل على تطوير مصنفات أمان محسنة لمنع السلوكيات الخطرة، مع التأكيد على أن بناء نموذج محصن تمامًا ضد الاختراقات "يكاد يكون مستحيلاً"، لكن الشركة تسعى جاهدة لتكون أول من يكتشف هذه الثغرات ويصلحها.
تُعد هذه الخطوات جزءًا من جهود أوسع لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص في مجال الذكاء الاصطناعي، بهدف وضع إطار عمل مشترك لتقييم مخاطر نماذج الذكاء الاصطناعي والاستجابة لها. تسعى Anthropic، من خلال هذا التعاون، إلى المساهمة في وضع معايير عالمية لتنظيم هذا المجال سريع التطور، مع التأكيد على أهمية التشريعات التي تضمن اتساق الجهود المبذولة لضمان سلامة وأمان تقنيات الذكاء الاصطناعي.