أخبار محلية

مجلس الأمن يستعد لتمديد مراقبة الحوثيين وسط انقسام دولي

نافذة اليمن 02/07/2026 00:54 270 مشاهدة
مجلس الأمن يستعد لتمديد مراقبة الحوثيين وسط انقسام دولي

كشف تقرير صادر عن مجلس الأمن الدولي أن المجلس يستعد خلال شهر يوليو الجاري للنظر في تمديد تفويض الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بإعداد تقارير شهرية حول هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر، وذلك لمدة ستة أشهر إضافية، في ظل استمرار المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة رغم تراجع الهجمات خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح التقرير الشهري لتوقعات مجلس الأمن، الصادر يوم الأربعاء، أن الخيار الأكثر ترجيحاً يتمثل في تجديد آلية التقارير المنصوص عليها في القرار رقم 2722، الذي اعتمد في يناير 2024، وتم تمديده لاحقاً بموجب القرار 2812 حتى 15 يوليو 2026.

وبحسب التقرير، فإن استمرار المخاوف الأمنية في الممرات البحرية الاستراتيجية يدفع نحو الإبقاء على آلية الرصد، رغم عدم تسجيل هجمات جديدة على السفن التجارية خلال عام 2026، مشيراً إلى أن تهديدات الحوثيين باستئناف استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، إلى جانب تحذيرات إيرانية من تصعيد محتمل في المنطقة، تعزز الحاجة إلى استمرار المتابعة الأممية، باعتبار أن الظروف التي دفعت إلى إنشاء هذه الآلية “لم تنتهي بعد”.

وأضاف أن المجلس قد يناقش خلال جلساته المقبلة إدراج إشارات سياسية تدعو إلى الدفع نحو عملية سلام شاملة في اليمن برعاية الأمم المتحدة، مع التأكيد على أهمية ضمان أمن وحرية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، غير أن التباين بين أعضاء المجلس قد يحدّ من إمكانية التوصل إلى توافق حول أي تعديلات تتجاوز التمديد الفني للآلية الحالية.

وأشار التقرير إلى أن آخر إحاطة للأمين العام للأمم المتحدة، الصادرة في 9 يونيو، أفادت بعدم تسجيل أي حوادث بحرية جديدة بين 9 مايو و9 يونيو، استناداً إلى بيانات المنظمة البحرية الدولية، فيما يعود آخر توثيق لهجمات مؤكدة على سفن تجارية إلى أكتوبر/تشرين الأول 2025، عندما استُهدفت سفينتا “Scarlet Ray” و“Minervagracht”، وهي هجمات أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها.

ولفت التقرير كذلك إلى أن الحوثيين أوقفوا عملياتهم ضد الملاحة عقب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال عام 2025، قبل أن يعاودوا التصعيد اللفظي لاحقاً بالتزامن مع التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، ثم تراجعت الهجمات مجدداً عقب إعلان مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 14 يونيو.

وبيّن أن مواقف أعضاء مجلس الأمن لا تزال منقسمة بشأن كيفية التعامل مع الملف، إذ تدفع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا باتجاه تشديد الضغوط على الحوثيين وتعزيز نظام العقوبات، في حين ترى روسيا والصين أن توسيع العقوبات أو إبقاء الملف في صدارة أجندة المجلس قد يفاقم التوترات ويقوض فرص الوصول إلى تسوية سياسية في اليمن.