أعلنت مجموعة "يو بي إس" المصرفية السويسرية عن مراجعة تنازلية حادة لتوقعاتها لأسعار خام برنت العالمي، حيث خفضت تقديراتها بمقدار 25 دولاراً للبرميل خلال الربع الثالث المنتهي في سبتمبر المقبل، ليتراجع متوسط السعر المستهدف إلى نحو 80 دولاراً للبرميل، مع توقع استقراره عند هذا النطاق في الربع الأخير من العام الجاري.
وعزا البنك هذا التعديل السعري الحاد إلى الانفراجة التشغيلية الملحوظة وزيادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز في أعقاب الاتفاق الاستراتيجي الأخير المبرم بين الولايات المتحدة وإيران. ولم تقتصر المراجعة على المدى القصير، بل امتدت لتطول الآفاق الائتمانية طويلة الأجل؛ إذ خفض البنك متوسط توقعاته لخام برنت لعام 2027 بمقدار 10 دولارات، ليستقر عند 75 دولاراً للبرميل.
وأوضح محللو "يو بي إس" أنه منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، شهدت حركة عبور الناقلات عبر المضيق الحيوي تعافياً ملموساً لتسترد نحو 50% من مستوياتها المعتادة قبل اندلاع الصراع العسكري، بالتزامن مع استعادة صادرات النفط الخام الإيراني لزخمها التشغيلي إثر تخفيف الحصار والقيود التجارية الأميركية.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، توقع البنك أن تسير عملية تطبيع حركة الملاحة البحرية بشكل تدريجي، مشيراً إلى رصد تباين فني في حركة السفن؛ حيث تفوقت ناقلات النفط المغادرة للخليج العربي على الناقلات الوافدة إليه بمعدل (2 إلى 1) في الآونة الأخيرة، ما يعكس حذراً مؤقتاً في إدارة سلاسل التوريد البحرية. ومن جانب آخر، أشار التقرير إلى أن تباطؤ معدلات نمو الطلب على الطاقة في الصين سيقلل من حاجة بكين للسحب الكثيف من مخزوناتها الاستراتيجية على المدى القريب، ما يعني بقاء مستويات استيرادها منخفضة لفترة أطول.
وامتدت موجة انحسار "علاوة المخاطر الجيوسياسية" التي هوت بأسعار النفط لتلقي بظلالها على أسواق الغاز الطبيعي المسال. وفي هذا السياق، خفض "يو بي إس" توقعاته لأسعار الغاز في مؤشر "اليابان وكوريا" الذي يعد المعيار الأساسي لآسيا لبقية العام الجاري إلى 17.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بالتوقع السابق البالغ 22 دولاراً، كما قلّص تقديراته لعام 2027 إلى 13 دولاراً بدلاً من 14.5 دولار للوحدة.