إب | تقرير ميداني خاص
في جريمة مروعة توثق حجم الصلف والوحشية التي تمارسها أذرع إيران في اليمن، أقدمت عناصر مسلحة تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية على الاعتداء بالضرب المبرح على المواطن ماجد القادري واختطافه واقتياده إلى جهة مجهولة، في قلب مدينة إب الخاضعة لسيطرة المليشيا، والتي تشهد موجة انفلات أمني غير مسبوقة.
وجاءت الحادثة لتكشف عن انهيار تام لقيم القانون والعدالة، وتحول الشوارع العامة في المحافظة إلى ساحات مفتوحة للاعتداء والبطش بالمواطنين العزل من قِبل المشرفين والمسلحين الحوثيين.
تفاصيل التقطع: إشهار السلاح وإرهاب النساء والأطفال
أفادت مصادر محلية مطلع لـ"متابعات خاصة" بأن طقماً عسكرياً (أو سيارة تابعة للمليشيا) على متنه مسلحون حوثيون، اعترض طريق المواطن ماجد القادري في محيط مكتب التربية والتعليم بمدينة إب.
وأوضحت المصادر أن المسلحين باشورا القادري بإشهار الأسلحة النارية في وجهه وتهديده بالقتل، قبل أن ينهالوا عليه بالضرب المبرح بأعقاب البنادق واللكمات، وسط حالة من الصدمة والذعر الشديدين التي أصابت أفراد أسرته (أطفاله وزوجته) الذين كانوا برفقته وشاهدوا تفاصيل الجريمة بدموعهم وصراخهم دون أن يتمكنوا من إنقاذه.
وعقب الانتهاء من الاعتداء عليه وإصابته بجروح، قام المسلحون بسحبه بالقوة وإلقائه متن مركبتهم، واقتياده صوب جهة مجهولة، حيث لا يزال مصيره مجهولاً حتى اللحظة، وسط مخاوف حقيقية على حياته.
الضحية: مواطن مسالم بلا عداوات
وعن أسباب وملابسات هذا الاختطاف، أكدت المصادر أن دوافع الجريمة لا تزال مجهولة، مرجحة أنها تأتي في سياق غطرسة المشرفين أو الابتزاز المالي الذي تمارسه قيادات المليشيا ضد أبناء المحافظة.
وأجمع سكان الحي الذي يقطنه القادري على أنه من الشخصيات المشهود لها بنقاء السيرة، وحسن الخلق، والتعامل المسالم مع الجميع، ومؤكدين أنه لا يمتلك أي خصومات أو صراعات مع أي طرف، مما يجعل واقعة اختطافه واستهدافه بهذا الشكل الهستيري جريمة رأي عام مكتملة الأركان.
"إب" الرازحة تحت وطأة الإرهاب الحوثي
عبّر أهالي مدينة إب ونشطاء حقوقيون عن إدانتهم الواسعة لهذه الجريمة، مجددين مطالباتهم بضرورة الكشف الفوري عن مصير المواطن ماجد القادري وإطلاق سراحه دون قيد أو شرط، ومحاسبة الجناة.
سياق أمني قاتم: تعيش محافظة إب، ذات الكثافة السكانية العالية، واحدة من أسوأ فترات تاريخها تحت وطأة حكم المليشيا الحوثية؛ إذ تحولت المحافظة إلى بؤرة للجرائم اليومية، والقتل بدم بارد، واختطاف المدنيين، ومصادرة الأراضي، في ظل رعاية كاملة من قيادة المليشيا للمجرمين والمسلحين الذين يحظون بحصانة كاملة تحميهم من أي ملاحقة قضائية.