آخر الأخبار
وفاة طفل بعد عضة كلب في صنعاء وطبيب يدعو للتحرك الفوري قبل فوات الأوان   •   قائد المنطقة العسكرية الثانية يدشّن المرحلة الثانية من العام التدريبي ٢٠٢٦م بلواء شبام ويشيد بجاهزية منتسبيه   •   اليمن غارق في الأوبئة: آلاف الإصابات ومئات الوفيات في ظل انهيار القطاع الصحي   •   للعام الجامعي 2027/2026: التعليم العالي تعلن أسماء الفائزين بمنح التبادل الثقافي في أربع 4 دول   •   "من قلتلك".. خالد العبدالله يفتتح مرحلة فنية جديدة بأغنية مميزة   •   يحدث في اليمن | تفكيك أسرار الدولة أمام الكاميرات: انتقادات حادة لظهور رئيس الأمن القومي السابق في (بودكاست) إخواني.. والاستخبارات لا تتقاعد عن الصمت   •   بالتنسيق مع محافظ أبين.. الحملة الأمنية المشتركة تطلق عملية نوعية ضد أوكار التهريب في أحور   •   ملكة تواصل رحلتها الفنية بثقة عبر "ناسي ليالينا" وتعاونها الجديد مع Mawla Production   •   الحوثي يعترف رسميا بمصرع 9 من قياداته   •   الكيد السياسي هل وصل الى الخزانة الامريكية حتى لا ترفع العقوبات عن الشهيد صالح ونجله احمد ؟   •  
أخبار محلية

اسرار | عنصرية الوظيفة العامة : إعلان حوثي يستفز الموظفين.. صرف مرتبات المقربين فقط وحرمان مئات الآلاف من الموظفين والمتقاعدين

اسرار سياسية- اسرار سياسية 02/07/2026 23:52 643 مشاهدة
اسرار | عنصرية الوظيفة العامة : إعلان حوثي يستفز الموظفين.. صرف مرتبات المقربين فقط وحرمان مئات الآلاف من الموظفين والمتقاعدين

صنعاء | تقرير استقصائي خاص

في خطوة تكشف بوضوح عن عمق التمييز السلالي والطبقي الذي تمارسه جماعة الحوثي، كشفت مصادر من داخل "وزارة المالية" الخاضعة لسيطرة الجماعة في صنعاء عن آلية صرف سرية واستفزازية للمرتبات؛ حيث بدأت المليشيا بانتظام بصرف مرتبات كاملة لما يُعرف بـ**"الفئة (أ)"**، التي تضم القيادات العليا والمشرفين والعناصر العقائدية الموالية لها.

وفي المقابل، واصلت الجماعة التكتم والامتناع عن صرف حتى "أشباه الرواتب" لبقية موظفي الدولة من الكادر المدني، والمتقاعدين الذين أفنوا حياتهم في خدمة الوطن، مما فجّر موجة احتقان وغضب عارم في أوساط الموظفين الذين يعيشون بلا رواتب منذ سنوات.

تصنيف "الفئات" الحوثي: لقمة العيش لمن يملك "الولاء"

أفاد مصدر مسؤول في وزارة مالية الحوثيين (فضّل عدم كشف هويته) بأن عملية الصرف الحالية صُممت بفرز طبقي واضح، وتوزعت على النحو التالي:

الفئة (أ) [المقربون والمشرفون]: تُصرف رواتبهم ومكافآتهم بانتظام شهري كامل وبشكل دوري ودون انقطاع، باعتبارهم عصب القوة الأمنية والعسكرية والسياسية للجماعة.

الفئتان (ب) و(ج) [الكادر المدني العام]: لا تزالان تنتظران مستحقات الشهرين الثاني والثالث من آلية "نصف الراتب" الافتراضية، دون تحديد أي سقف زمني للصرف.

قطاع المتقاعدين: يعاني هذا القطاع من إهمال كامل، مع دخول الشهر الرابع للتوقف التام عن صرف حتى "نصف الراتب" الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.

الخديعة الكبرى: اختلاق "أزمة السيولة" لتبرير نهب الموارد

يرى محللون واقتصاديون أن تحجج المليشيا الحوثية المستمر بوجود "أزمة سيولة خانقة" أو "تراجع الإيرادات" هو مجرد غطاء لتبرير سياسة تجويع ممنهجة وإعادة هندسة المجتمع مالياً. فالأموال المنهوبة من الضرائب، الجمارك، الاتصالات، وموانئ الحديدة تتدفق بمليارات الريالات يومياً، ولكن يتم توجيهها بالكامل لصالح:

1. تمويل أنشطة الدائرة الضيقة المحيطة بزعيم الجماعة عبدالملك الحوثي.

2. دعم ما يسمى "المجهود الحربي" والاحتفالات الطائفية.

3. إثراء المشرفين، بينما يترك أكثر من مليون موظف وعائلاتهم لمواجهة الفقر المدقع.

قراءة اقتصادية: إن انتظام الصرف لـ "الفئة المقربة" يسقط تماماً فرضية "شحة الموارد" التي تروج لها الجماعة، ويثبت بالدليل القاطع أن الأزمة أزمة "أولويات وسرقة منظمة"، وليست أزمة شحة نقدية.

الكارثة الإنسانية: سحق القدرة الشرائية للمواطن

تحت وطأة هذه السياسة التمييزية، يعيش الموظفون في صنعاء وبقية مناطق سيطرة الحوثيين أوضاعاً مأساوية غير مسبوقة؛ إذ تآكلت قدرة المواطنين الشرائية بشكل كامل بالتزامن مع الارتفاع الجنوني لأسعار السلع الأساسية، وإجبار السكان على دفع جبايات وخدمات مضاعفة (كالكهرباء والمياه والمجهود الحربي) لصالح مؤسسات تجارية يملكها قادة حوثيون.

وحذر خبراء في الشأن الإنساني من أن استمرار هذا الفرز الطبقي في الحقوق المالية سيسرع من انهيار الطبقة الوسطى في المجتمع، ويدفع بآلاف الأسر الجديدة إلى خط مجاعة حقيقي، وسط عجز كامل للسلطات الانقلابية عن تقديم أي حلول، واكتفائها بإدارة الأزمة بالقبضة الأمنية لإسكات أي صوت يطالب بحقه في العيش الكريم.