أخبار محلية

وفاة طفل بعد عضة كلب في صنعاء وطبيب يدعو للتحرك الفوري قبل فوات الأوان

نافذة اليمن 03/07/2026 01:10 257 مشاهدة
وفاة طفل بعد عضة كلب في صنعاء وطبيب يدعو للتحرك الفوري قبل فوات الأوان

أعلن الطبيب البارز في العاصمة المحتلة صنعاء، وهاج المقطري، وفاة الطفل الذي سبق أن تحدث عن حالته بعد تعرضه لعضة كلب، مجددًا تحذيراته من خطورة التهاون في التعامل مع عضات وخدوش الكلاب والقطط الضالة، ومؤكدًا أن التدخل الطبي السريع هو السبيل الوحيد للوقاية من داء الكلب قبل ظهور أعراضه.

وقال المقطري إن الطفل توفي خلال الساعات القليلة الماضية، مقدمًا تعازيه لأسرة الفقيد، وداعيًا الجميع إلى عدم انتظار ظهور أي أعراض عند التعرض لعضة أو خدش من كلب ضال، لما يمثله المرض من خطر بالغ قد ينتهي بالوفاة إذا لم يتم التعامل معه في الوقت المناسب.

وأوضح أن الخطوة الأولى بعد الإصابة تتمثل في غسل مكان العضة أو الخدش بالماء الجاري والصابون لمدة لا تقل عن 15 دقيقة، ثم تعقيم الجرح بمطهر مناسب مثل البوفيدون اليودي أو الكحول، قبل التوجه بشكل عاجل إلى أقرب مستشفى مركزي يقدم خدمات الوقاية من داء الكلب.

وأضاف أن البروتوكول الطبي الوقائي يشمل إعطاء المصل المضاد لداء الكلب، والبدء بجدول لقاحات المرض، إلى جانب لقاح الكزاز، مع وصف مضاد حيوي عند الحاجة وفقًا لتقييم الحالة.

وأشار المقطري إلى أن الإجراءات نفسها تنطبق أيضًا عند التعرض لعضة أو خدش من قطة ضالة إذا تسبب ذلك في اختراق الجلد أو خروج الدم، مؤكدًا أن القطط الضالة قد تكون أيضًا ناقلة لفيروس داء الكلب، الأمر الذي يستوجب عدم التهاون مع أي إصابة.

وفي المقابل، أوضح أن التعرض لعضة أو خدش من كلب أو قطة منزلية تبدو سليمة وسبق تطعيمها يتطلب غسل الجرح وتعقيمه فورًا، ثم مراجعة الطبيب لتقييم الحاجة إلى لقاح الكزاز والعناية بالجرح، مع إخضاع الحيوان للمراقبة الدقيقة لمدة عشرة أيام من تاريخ العضة.

وبيّن أنه إذا ظل الحيوان بصحة جيدة طوال فترة المراقبة فلا تكون هناك حاجة إلى لقاح أو مصل داء الكلب، أما إذا ظهرت عليه أعراض عصبية، أو نفق، أو اختفى خلال تلك الفترة، فيجب البدء فورًا بالبروتوكول الوقائي الكامل، الذي يشمل اللقاح والمصل، دون أي تأخير.

وشدد المقطري على أن داء الكلب يعد من أخطر الأمراض الفيروسية، إذ تصل نسبة الوفيات إلى ما يقارب 100% بعد ظهور الأعراض، لكنه في المقابل مرض يمكن الوقاية منه بالكامل إذا تلقى المصاب الرعاية الطبية اللازمة في الوقت المناسب.

واختتم الطبيب اليمني رسالته بدعوة المواطنين إلى عدم التهاون أو البحث عن مبررات لتأخير العلاج، مؤكدًا أن الندم بعد فوات الأوان لا يعوض خسارة حياة كان بالإمكان إنقاذها باتباع الإجراءات الطبية الوقائية منذ اللحظات الأولى للإصابة.