أخبار محلية

صحفي يفتح النار على الشرعية والسعودية: فرص حسم الحوثيين أُهدرت ولا تبيعوا اليمنيين الوهم

نافذة اليمن 05/07/2026 20:38 255 مشاهدة
صحفي يفتح النار على الشرعية والسعودية: فرص حسم الحوثيين أُهدرت ولا تبيعوا اليمنيين الوهم

أعتبر الصحفي أحمد الأشول، في قراءة سياسية للمشهد اليمني الحالي، أن فرصاً عديدة كانت متاحة لحسم المعركة ضد مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، إلا أنها ضاعت بسبب ما وصفه بتعقيدات سياسية واتفاقات إقليمية، داعياً اليمنيين إلى عدم الانجرار وراء الوعود التي تروّج لقرب الحسم العسكري.

وقال الأشول في قراءة رصدها نافذة اليمن على حسابه بموقع فيس بوك، إن ذروة الضربات الأمريكية على الحوثيين خلال شهري مارس وأبريل 2025، والتي شهدت – بحسب تعبيره – مقتل قيادات بارزة وتدمير مقرات لتصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة، جاءت بعد أن حددت الولايات المتحدة بنك أهدافها، وكانت تطالب قوات الشرعية بالتقدم ميدانياً، مشترطة أن تتولى السعودية تمويل ميزانية الحرب.

وأضاف أن السعودية رفضت الانخراط في عمليات القصف أو تحريك أي قوات تابعة للشرعية، مشيراً إلى أن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان توجه في تلك الفترة إلى إيران، حيث التقى حينها بالمرشد الإيراني الهالك علي خامنئي وعدد من المسؤولين الإيرانيين، وقدم ضمانات بعدم تحريك أي عمليات عسكرية في اليمن، التزاماً بما تضمنه اتفاق بكين بين الرياض وطهران بشأن التهدئة في الملف اليمني.

وأشار الأشول إلى أن الولايات المتحدة كانت قد أعادت تصنيف الحوثيين كـ"جماعة إرهابية" بأعلى مستوى من التصنيف، لافتاً إلى أن الأمير خالد بن سلمان توجه لاحقاً إلى واشنطن للاستفسار عن القرار، باعتبار أن التصنيف قد يعرقل خارطة السلام في اليمن، إلا أن الإدارة الأمريكية – بحسب قوله – رفضت التراجع عن القرار وأبلغت الجانب السعودي بشكل قاطع بعدم إلغائه.

وأضاف أن الهجمات التي تعرضت لها السعودية ودول الخليج من قبل إيران والمليشيات العراقية خلال الأشهر الماضية كانت تمثل، من وجهة نظره، فرصة مناسبة لحسم معركة اليمن، في ظل وحدة التهديد واستنفار المجتمع الدولي، إلا أن الرياض فضلت عدم الانخراط في أي تصعيد عسكري.

وفي خلاصة حديثه، أكد الأشول أن السعودية ليست ملزمة بتحرير اليمن، لكنها تمسك بملف الأزمة اليمنية بشكل مباشر، معتبراً أن تعقيدات الحرب الحالية لا ترتبط فقط برؤية 2030 أو بقوة الحوثيين، وإنما أيضاً باتفاقات مباشرة وغير مباشرة مع الجماعة وإيران، مؤكداً أن فرص الحسم كانت متوفرة خلال العام ونصف الماضيين عندما كان الحوثيون – بحسب وصفه – في أضعف مراحلهم العسكرية.

واختتم الأشول بالتأكيد أن مسؤولية تحرير اليمن تقع على عاتق اليمنيين أنفسهم، وهو ما يتطلب، بحسب قوله، امتلاك قرار وطني مستقل والابتعاد عن التبعية، منتقداً أداء قيادات الشرعية الحالية، ومعتبراً أنها تفتقر إلى الجرأة اللازمة لقيادة معركة التحرير، مختتماً رسالته بالقول: "لا أحد يبيع لكم الوهم بأن هناك حسمًا سيحدث".