كشفت مصادر عسكرية عن تنفيذ مليشيا الحوثي، خلال الأيام الماضية، تحركات عسكرية مكثفة في محافظة الجوف، شملت عمليات حشد واسعة، واستحداث مواقع وتحصينات جديدة، وحفر خنادق وزراعة ألغام، إلى جانب تبديل قيادات ميدانية، في مؤشر على استعدادات قتالية متصاعدة بالتزامن مع تصاعد حالة الاحتقان القبلي واحتمالية تحرك واسع من "مطارح الكرامة".
ووفقًا للمصادر، دفعت المليشيا بتعزيزات كبيرة تضم مقاتلين من خارج المحافظة، إضافة إلى آليات ومعدات عسكرية نحو الجبهات، مع تركيز انتشارها في الصحراء الشرقية لمحافظة الجوف تحديدًا في نطاق مديرية خبّ والشعف، واليتمة والخنجر وجبال العقبة بالمناطق الغربية لمديرية خب والشعف وشرق الروضة، حيث شرعت في حفر خنادق باستخدام الشيولات والآليات الثقيلة، بالتزامن مع زراعة حقول ألغام في عدد من المواقع.
وأضافت المصادر أن التعزيزات شملت أكثر من 60 سيارة جيب مزودة برشاشات قنص من عيار 50، إلى جانب وصول نحو 15 طقمًا وسيارة جيب مجهزة برشاشات من عيار 23، وراجمات صواريخ كاتيوشا، بالإضافة إلى مدافع هاوتزر عيار 122 ملم ومدفعية ذاتية الحركة، في إطار تعزيز قدرات المليشيا القتالية في المنطقة.
وأكدت المصادر أن الحوثيين أجروا خلال الأيام الأخيرة عملية استبدال واسعة للقيادات الميدانية، مع تعزيز وإسناد الجبهات الأمامية، وتوزيع عناصر جديدة في أغلب المواقع السابقة، واستحداث مواقع جديدة، غالبيتهم من خارج محافظة الجوف.
وأشارت إلى أن عشرات العربات المحملة بالمسلحين والأسلحة المتوسطة والثقيلة شوهدت وهي تتجه إلى محافظة الجوف عبر المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، موضحة أن معظم هذه التعزيزات قدمت من محافظات صنعاء وعمران وصعدة، قبل وصولها إلى مدينة الحزم، عاصمة المحافظة الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران.
وأضافت المصادر أن التعزيزات تمركزت في المناطق الشرقية للمحافظة، ولا سيما مديرية اليتمة، بالتزامن مع استحداث نقاط جديدة وتعزيز الانتشار المسلح داخل مدينة الحزم، مركز المحافظة.
وبحسب المصادر، تأتي هذه التحركات العسكرية في ظل تصاعد حالة الاحتقان القبلي بالمحافظة، عقب انتهاء المهلة التي منحتها القبائل لمليشيا الحوثي، واستمرار توافد الحشود القبلية من عدد من المحافظات إلى مطارح الريان، استعدادًا لتنفيذ "نكف الكرامة" في حال عدم استجابة المليشيا لمطالبها.
ورأت المصادر أن المليشيا تستغل أجواء التهدئة والمفاوضات الجارية لتعزيز تحصيناتها العسكرية، وإعادة تموضع قواتها وتدعيم خطوطها الدفاعية، بما يعكس سعيها إلى رفع جاهزيتها الميدانية تحسبًا لأي تطورات عسكرية أو قبلية محتملة.