أخبار محلية

انتهاكات جسيمة في سجون مأرب ووفاة شاب في سجن بإب

اخباري نت- اخبار اليمن 06/07/2026 18:20 145 مشاهدة
انتهاكات جسيمة في سجون مأرب ووفاة شاب في سجن بإب

 

كشف الصحفي حمود هزاع، عبر منشور على منصة "فيسبوك"، عن كواليس وخفايا فترة احتجازه الأخيرة في محافظة مأرب، معلناً للرأي العام تعرضه لحزمة من الانتهاكات القانونية والإنسانية الصادمة التي بدأت بالاعتقال والاحتجاز التعسفي دون أي مسوغ قانوني أو أمر قضائي يشرعن توقيفه.

وذكر أن الأمر امتد بعد ذلك إلى الإخفاء القسري المتعمد من قبل الأجهزة الأمنية التي عزلته تماماً عن العالم الخارجي ومنعت عائلته وزملاءه من الاطمئنان عليه أو معرفة مكان احتجازه، في انتهاك صارخ للمواثيق الحقوقية.

وأوضح هزاع، في معرض رصده لتلك الممارسات أن تلك الجهات لم تكتف بتغييبه، بل عمدت إلى انتهاك خصوصيته بشكل سافر عبر مصادرة هاتفه المحمول وتفتيش محتوياته ورسائله الشخصية، بالتوازي مع ممارسة ضغوط نفسية مكثفة وترهيب ممنهج لكسر إرادته، فضلاً عن حملة التشهير وتشويه السمعة التي طالته عبر منصات تابعة لجهات رسمية قبل أن تتراجع وتحذف بياناتها اللاحقة تحت وطأة الحقائق.

وأكد أن التجاوزات لم تتوقف عند الإيذاء المعنوي بل تعدتها إلى اعتداء جسدي حاط بالكرامة تمثل في إجباره قسراً على حلق شعر رأسه، قبل أن تفرض عليه تلك الجهات توقيع تعهدات إجبارية غير قانونية كشرط أساسي لإنهاء اعتقاله وإخلاء سبيله، وهي الممارسات التي حظيت بإدانات واسعة من نقابة الصحفيين والمنظمات الحقوقية التي اعتبرت الواقعة مؤشراً خطيراً على تراجع حريات التعبير في البلاد.

في سياق متصل بانتهاكات الحوثي، توفي السجين أكرم صلاح محمد أحمد القطيبي (28 عاماً)، اليوم الأحد، عند الساعة الثانية والنصف ظهراً، داخل السجن الاحتياطي في مدينة إب، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً حول أوضاع المحتجزين داخل السجن.

وتعد هذه الحالة، وفق مصادر محلية، خامس حالة وفاة تُسجل داخل السجن الاحتياطي خلال أقل من شهرين، وسط تساؤلات متصاعدة حول الظروف الصحية والمعيشية داخله.

وقالت مصادر مطلعة، إن السجناء يعانون من سوء التغذية وغياب الرعاية الصحية الأساسية، مشيرة إلى أن مستوى الخدمات داخل السجن متدنٍ للغاية، بما في ذلك نقص المياه الصالحة للشرب، حيث يُضطر بعض السجناء لاستخدام مصادر مياه غير صحية وغير آمنة داخل المرافق الصحية.

وأضافت أن عدداً من النزلاء السابقين توفوا خلال الفترة الماضية، ومن بينهم: موسى صالح الجبري، ومحمد عبدالله العيسى، وعمار نبيل حسن العلوي، في حين لم تُستكمل بيانات حالة رابعة لم تُوثق هويتها بشكل كامل حتى الآن.

وتحدثت المصادر عن انتقادات واسعة لإدارة السجن الاحتياطي في إب، وسط اتهامات متداولة بسوء إدارة الخدمات الأساسية.

وتطالب جهات محلية وحقوقية بفتح تحقيق عاجل حول ملابسات الوفيات المتكررة داخل السجن، والكشف عن أوضاع المحتجزين وضمان توفير الحد الأدنى من الرعاية الصحية والغذائية لهم.