أخبار محلية

اسرار | جريمة مروعة تهز السحول.. أب يفتح النار على فلذات كبده فيقتل نجله ويصيب شقيقه بجروح حرجة في (إب)

اسرار سياسية- اسرار سياسية 08/07/2026 01:26 1,065 مشاهدة
اسرار | جريمة مروعة تهز السحول.. أب يفتح النار على فلذات كبده فيقتل نجله ويصيب شقيقه بجروح حرجة في (إب)

متابعات خاصة |

استيقظت محافظة إب (وسط اليمن)، الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، على وقع جريمة أسرية صادمة ومروعة هزت الضمير الجمعي، حيث تجرد أب من مشاعره الإنسانية وفطرته الأبوية، مقدمًا على إطلاق الرصاص الحي على نجليه، ليقتل أحدهما على الفور ويصيب الآخر بجروح بالغة تشارف على الموت.

وأفادت مصادر محلية بأن الجريمة وقعت في منطقة "الملحي" بعزلة السحول التابعة لمديرية المخادر (شمالي المحافظة)، حيث قام مواطن يدعى عالي الصوفي بتوجيه سلاحه الصاعق نحو أولاده وإطلاق وابل من الرصاص عليهم بشكل مفاجئ ومباشر.

تفاصيل المجزرة الأسرية

وأوضحت المصادر أن النيران الكثيفة المنبعثة من سلاح الأب أسفرت عن مقتل أحد نجليه على الفور بعد تلقيه إصابات قاتلة في أجزاء متفرقة من جسده، في حين سقط شقيقه الآخر مدرجاً بدمائه إثر إصابته بأعيرة نارية اخترقت جسده، نُقل على إثرها على عجل إلى العناية المركزة في أحد مشافي المدينة القريبة، وسط تأكيدات طبية بأن حالته الصحية حرجة للغاية وتحت دائرة الخطر الشديد.

ورغم الفزع والذهول السائد بين أبناء المنطقة، أكد شهود عيان أن ملابسات الجريمة ودوافعها المباشرة لا تزال يكتنفها الغموض، ولم تتضح بعد الأسباب الحقيقية التي دفعت الجاني إلى ارتكاب هذه التصفية الدموية بحق أولاده.

العنف الأسري.. وباء يفتك بالمجتمع في مناطق سيطرة الحوثيين

وتأتي هذه الحادثة كحلقة جديدة ومفزعة في سلسلة "جرائم العنف الأسري" التي تصاعدت معدلاتها بشكل مرعب ومخيف في محافظة إب وبقية المناطق الخاضعة لسلطة الأمر الواقع الحوثية، متحولة من مجرد حوادث نادرة إلى ظاهرة شبه يومية تفتت النسيج الاجتماعي اليمني.

ويرى مراقبون وخبراء علم اجتماع أن الانفجار غير المسبوق في منسوب الجريمة داخل الأسرة الواحدة (قتل الآباء للأبناء أو العكس) يعود إلى عدة عوامل مترابطة وخطيرة تغذيها سلطة السلاح في المحافظة:

تدمير الوضع الاقتصادي: الانهيار الكارثي للوضع المعيشي وانقطاع سبل العيش والرواتب خلق حالة من الضغط النفسي الحاد والاحتقان الدائم داخل البيوت.

ثقافة السلاح والعنف: تغاضي الأجهزة الأمنية التابعة للمليشيا عن انتشار السلاح المنفلت، بل وتكريسها لثقافة القمع والقتل كأداة لحل الخلافات.

التعبئة الفكرية الطائفية: تبني مناهج ودورات تعبوية تحث على الولاء للجماعة فوق الولاء للوالدين أو الأسرة، مما أضعف الروابط الأسرية المقدسة وأباح الدم حتى بين الأقارب.

غياب الردع القضائي والأمني: إفلات الجناة والمشرفين الحوثيين بانتظام من العقاب في جرائم مماثلة، شجع على استسهال الضغط على الزناد لإنهاء أي خلاف عائلي بسيط.

وتدق هذه الجريمة النكراء ناقوس خطر جديد حول البيئة النفسية والاجتماعية الموبوءة التي يعيشها سكان المحافظة، والتي باتت تنتج مآسي إنسانية قاسية تفوق الوصف، وسط غياب شبه تام لأي دور حمائي أو قضائي يحمي المدنيين وفلذات أكبادهم من جنون السلاح المنفلت.