تشهد محافظة لحج أزمة كهرباء متفاقمة، وسط تزايد حالة الغضب والاستياء الشعبي بسبب الانقطاعات المستمرة للتيار الكهربائي، التي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، في وقت يشهد فيه فصل الصيف ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة.
ويؤكد مواطنون في مديريتي الحوطة وتبن أن خدمة الكهرباء أصبحت شبه معدومة، إذ لا تتجاوز ساعات التشغيل ساعتين يوميًا منذ نحو ثلاثة أشهر، مشيرين إلى أن هاتين الساعتين غالبًا ما تأتيان في أوقات لا تحقق أي استفادة حقيقية للأهالي، خصوصًا خلال فترة المغرب، بينما يقضي السكان بقية اليوم في انقطاع تام للتيار الكهربائي.
من جانبها، بررت إدارة كهرباء لحج استمرار الأزمة بتوقف شركة الأهرام عن توفير خدماتها الخاصة بتشغيل محطات التوليد، نتيجة عدم توفير زيوت تشغيل المولدات، مرجعة ذلك إلى تأخر الحكومة في صرف مستحقات الشركة المالية.
إلا أن هذا التبرير لم يقنع الكثير من أبناء المحافظة، الذين اعتبروا أن ما يجري يمثل نوعًا من الابتزاز الذي يدفع المواطن ثمنه، مؤكدين أن مطالبة الشركة بمستحقاتها كان يمكن أن تتم خلال الأشهر الماضية أو قبل دخول فصل الصيف، وليس في ذروة الموسم الذي تتضاعف فيه معاناة المواطنين مع ارتفاع درجات الحرارة.
ويقول سكان إن الخلافات المالية بين الحكومة والشركة لا ينبغي أن تنعكس على حياة المواطنين، معتبرين أن استمرار تعطيل خدمة الكهرباء يمثل إخفاقًا واضحًا في إدارة هذا الملف الحيوي، ويضاعف من معاناة الأسر والمرضى وكبار السن والأطفال، فضلًا عن تأثيره المباشر على مختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمية.
وطالب أبناء مديريتي الحوطة وتبن الحكومة، ووزارة الكهرباء والطاقة، والسلطة المحلية بمحافظة لحج، بسرعة التدخل العاجل لإيجاد حلول جذرية تنهي الأزمة، وصرف مستحقات الشركات المتعاقدة أو اتخاذ أي إجراءات بديلة تضمن استمرار خدمة الكهرباء دون انقطاع.
وأكد مواطنون أن محافظة لحج باتت، بحسب وصفهم، من أكثر المحافظات الجنوبية تدهورًا في خدمة الكهرباء، في ظل استمرار الأزمة لأشهر دون حلول ملموسة، رغم النداءات المتكررة التي يطلقها الأهالي.
ودعا السكان الجهات المختصة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وإنهاء ما وصفوه بحالة العبث بملف الكهرباء، مؤكدين أن استمرار الأوضاع على هذا النحو ينذر بمزيد من الاحتقان الشعبي، خاصة مع دخول فصل الصيف وارتفاع الطلب على الطاقة.