شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، اليوم، تطورًا لافتًا في قضية السياسي اليمني المختطف محمد قحطان، مع انطلاق إجراءات المعاينة الأولية لجثمانه، بمشاركة نجله، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ووفدين من الحكومة اليمنية وميليشيا الحوثي، إلى جانب لجنة من الطب الشرعي.
وبحسب المعلومات الأولية المتداولة عقب أعمال المعاينة، فإن المؤشرات الأولية تشير إلى تعرض قحطان لـالتصفية الجسدية بعد نحو عشر سنوات من اختطافه وإخفائه قسرًا، وهو ما أثار موجة واسعة من المطالب بفتح تحقيق دولي مستقل لكشف ملابسات وفاته.
وترى جهات معنية بالقضية أن هذه المعطيات الأولية تضعف الرواية التي تحدثت عن وفاة قحطان نتيجة القصف، وتستوجب تحقيقًا دوليًا محايدًا يحدد الأسباب الحقيقية للوفاة، ويكشف المسؤولين عنها وفقًا للمعايير القانونية الدولية.
وأكدت مصادر مطلعة أن قضية محمد قحطان لم تعد قضية شخصية أو عائلية، بل أصبحت قضية تتعلق بالإخفاء القسري لشخصية سياسية بارزة ظلت محتجزة لأكثر من عشر سنوات، قبل أن ينتهي مصيرها في ظروف تستدعي المساءلة القانونية والحقوقية.
وطالبت الجهات المعنية والمنظمات الحقوقية بفتح تحقيق دولي عاجل ومستقل لتحديد ملابسات الوفاة، وكشف جميع المسؤولين عن احتجاز قحطان وإخفائه ووفاته، وضمان عدم إفلات أي طرف متورط من المحاسبة.
كما حمّلت تلك الجهات زعيم ميليشيا الحوثي عبدالملك الحوثي المسؤولية السياسية عن مصير محمد قحطان، باعتباره قائد الجماعة التي كانت تحتجزه منذ عام 2015.
وشددت على أن كشف الحقيقة وتحقيق العدالة يمثلان حقًا أصيلًا لأسرة محمد قحطان، ولليمنيين كافة، وللمجتمع الدولي، مؤكدة أن القضية لا ينبغي أن تُغلق دون تحقيق شفاف ومساءلة قانونية شاملة.